سلَّطت قناة "فوكس" الأمريكية اليوم الجمعة، الضوء على تردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اتخاذ قرار شن ضربات جوية على إيران، موضحة أن القرار لا يعتمد على عامل واحد بل على مجموعة من الاعتبارات الاستراتيجية والسياسية المتشابكة في الوقت الراهن.
وتحت عنوان: "ترامب يتردد بشأن الضربات الجوية على إيران: أربعة عوامل قد تحدد قراره"، قالت القناة الأمريكية إن هذا التردد يعكس "المعضلة الأمريكية الكلاسيكية": كيف يمكن لواشنطن التدخل في الأزمات الخارجية المعقدة لحماية المدنيين والمعارضة في الخارج، دون أن تنزلق إلى مستنقع عسكري طويل الأمد؟
وأوضحت "فوكس" أن ترامب يوازن الآن بين أربعة عوامل رئيسية في محاولة لاتخاذ قرار يقلل المخاطر ويحافظ على المصالح الأمريكية ضمن حدود القدرة العسكرية والسياسية للولايات المتحدة.
الحفاظ على المصداقية الدولية
وأشارت "فوكس" إلى أن ترامب يشعر بالضغط للحفاظ على صورته ومصداقيته بعد تهديده بالضربات، خاصة مع الانقسام داخل فريق الأمن القومي وتحذيرات حلفاء واشنطن في إسرائيل والدول العربية بعدم التصعيد في الوقت الراهن.
وأضاف التقرير أن الرئيس الأمريكي يواجه تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على خطه الأحمر أمام إيران، مع عدم التسرع بما قد يؤدي إلى خسارة الثقة الدولية أو إشعال ردود فعل إقليمية قد تكون مكلفة.
المخاطر المرتبطة بالتدخل العسكري
ركز التقرير على أن التاريخ الأمريكي يظهر أن التدخلات السابقة، مثل ليبيا 2011 وسوريا 2013، قد تؤدي إلى فوضى أو حرب أهلية طويلة الأمد، وهو ما يجعل الإدارة الأمريكية تتريث قبل اتخاذ أي قرار عسكري قد يفاقم الأوضاع الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن أي خطوة خاطئة قد تجعل الولايات المتحدة تتحمل تبعات سياسية وعسكرية واسعة، وقد تعزز قوة خصومها في المنطقة، ما يجعل تقييم المخاطر أولوية قصوى في عملية اتخاذ القرار.
فعالية الضغوط على النظام الإيراني
ولفتت "فوكس" إلى أن أي عملية قصيرة المدى من المرجح ألا تغير مسار النظام الإيراني بشكل جذري، بينما حملة طويلة الأمد تزيد من احتمالية ردود الفعل العنيفة، ويضاف إلى ذلك معارضة الرأي العام الأمريكي، حيث أظهرت استطلاعات أن غالبية الناخبين ضد أي تدخل عسكري لدعم المتظاهرين.
كما أوضح التقرير أن إدارة ترامب تزن بين التأثير الفعلي للضغوط العسكرية على النظام الإيراني، والقدرة على الحد من تصعيد العنف، بما يضمن أن التدخل إذا حدث سيظل محدودًا وغير مكلف سياسيًا أو عسكريًا.
التحديات المرتبطة بدعم المعارضة الإيرانية
ونوَّه التقرير بأن تحفيز المتظاهرين الإيرانيين على الاحتجاج قد يعطي أملًا زائفًا، كما حدث في العراق عام 1991، حين توقفت الولايات المتحدة عمليًا عن دعم الانتفاضات، ما أدى إلى سقوط آلاف المدنيين ضحية حملة القمع التي أعقبت ذلك.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يدرس بعناية كيف يمكن للضغط على المعارضة الإيرانية أن يؤثر على الداخل الإيراني دون أن يولد تبعات إنسانية وسياسية سلبية، مع إدراك أن أي وعد بالدعم المباشر قد يكون صعب التنفيذ فعليًا.
- الجارديان: لهذه الأسباب يصعب على ترامب الوفاء بوعوده العسكرية للمتظاهرين في إيران؟
- حرب الإبادة المستعادة على إيران
- أوبزيرفر: قادة الخليج متشككون في قدرة ترامب على حمايتهم من إيران
- المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات: عقوبات ترامب الاقتصادية لن تكسر إيران
- كيف يمكن لإيران الرد على تهديدات ترامب الاقتصادية؟.. سيناريوهات التصعيد أمام واشنطن




