نيويورك تايمز: ترامب يصعد الضغط على إيران بحملة اقتصادية لعزلها عن العالم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوحت بتصعيد جديد ضد إيران، عبر حملة اقتصادية واسعة تستهدف عزل طهران عن الاقتصاد العالمي، في تحول واضح نحو استخدام العقوبات والضغوط المالية كأداة رئيسية في مواجهة إيران، بالتزامن مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

وسلطت الصحيفة الضوء على تحذير وزير الخزانة سكوت بيسنت من ما وصفه بـ يوم القيامة الاقتصادي لإيران، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية أعلنت حزمة جديدة من الإجراءات التي تستهدف أكثر من 60 كيانًا مرتبطًا بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

خطة عملية المنبوذ الاقتصادي وقطع شرايين التمويل عن طهران 

وأوضحت أن خطة عملية المنبوذ الاقتصادي تهدف إلى قطع شرايين التمويل عن طهران، ودفع الدول والشركات التي تتعامل معها إلى الاختيار بين استمرار العلاقات الاقتصادية مع إيران أو مواجهة العقوبات الأمريكية.

وقالت نيويورك تايمز إن الخطوة تمثل تحولًا في استراتيجية واشنطن، مع اتجاه إدارة ترامب إلى الحرب الاقتصادية بدلًا من التصعيد العسكري المباشر، بينما لا تزال المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع متعثرة.

وأشارت إلى أن الحرب مع إيران أثرت سلبًا على الاقتصاد العالمي، وأسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة، كما انعكست على شعبية ترامب داخليًا.

وأكد بيسنت أن الولايات المتحدة تسعى إلى قطع كل شريان اقتصادي متبقٍ لإيران، مستهدفًا بشكل خاص بنك ملي الإيراني، الذي يمتلك فروعًا وشركات تابعة في عدد من الدول.

وحذر من أن فروع البنك مطالبة بالتوقف عن العمل أو مواجهة خطر إخراجها من النظام المالي القائم على الدولار الأمريكي.

وسلطت الصحيفة الضوء على أن نجاح الخطة الأمريكية يعتمد بدرجة كبيرة على مدى تعاون الصين، التي تمثل منفذًا اقتصاديًا رئيسيًا لإيران.

وأوضحت أن طهران تبيع الجزء الأكبر من نفطها إلى الصين بأسعار مخفضة، بينما تعتمد على مصافٍ صينية صغيرة ومستقلة تعرف باسم مصافي الشاي، والتي تكون أقل تعرضًا للعقوبات الأمريكية.

كما أن إيران تمكنت على مدى نحو خمسة عقود من التكيف مع العقوبات الأمريكية والدولية، عبر توسيع علاقاتها مع روسيا والصين، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الحملة الجديدة على تحقيق أهدافها.

وفي المقابل، ذكر الحرس الثوري الإيراني أن الحرب الاقتصادية والعقوبات المتعددة تستهدف نشر اليأس والضغط على معيشة المواطنين وتقويض الثقة الاجتماعية.

وخلص التقرير أن إيران تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة، إلا أن قدرتها السابقة على تجاوز العقوبات، إلى جانب استمرار العلاقات مع الصين وروسيا، قد تمثل تحديًا أمام محاولة واشنطن خنق الاقتصاد الإيراني بالكامل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق