أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي والمتخصص في قطاع النقل واللوجستيات، أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصًا واعدة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، مشددًا على أن ترتيب الأولويات هو مفتاح العبور نحو استقرار مالي ونقدي مستدام.
وأوضح "محمود"، خلال لقائه مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "المحور"، أن مصر نجحت في أن تكون وجهة آمنة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أن عودة الخطوط الملاحية العالمية، وعلى رأسها خط "ميرسك"، للعمل بكثافة عبر قناة السويس يعد شهادة ثقة دولية.
وأشاد بالتطور الهائل في الموانئ المصرية، وآخرها افتتاح محطة "البحر الأحمر" لتداول الحاويات بميناء السخنة، مؤكدًا أن تحول السخنة إلى مركز لوجيستي عالمي يستقبل سفن العملاقة (مثل خط CMA) يعكس سباق الدولة مع الزمن لربط الاقتصاد بالوقت والخدمات اللوجستية.
وحول أزمة ارتفاع الأسعار وتذبذب الأسواق، طرح رؤية تعتمد على "البورصة السلعية الموحدة"، مؤكدًا أن وجود بورصة معلنة وشفافة تخضع لرقابة صارمة من الدولة هو الحل الوحيد لمنع التجار من "تعطيش السوق" أو التلاعب بالمعروض، معقبًا: "المواطن يحتاج لمؤشر منضبط يحميه من تفاوت الأسعار اللحظي، كما نحتاج لأجهزة رقابية (مثل حماية المستهلك وسلامة الغذاء) تضرب بيد من حديد لضمان وصول السلع بسعر عادل".
ودعا إلى تبني ما أسماه "سياسة القفزات" الاقتصادية بدلًا من الخطط النمطية، وذلك عبر وضع التصدير كأولوية قصوى للوصول إلى مستهدف 130 مليار دولار الذي وضعه فخامة الرئيس السيسي، فضلًا عن تذليل معوقات التصدير عبر سرعة صرف مستحقات المصدرين من صندوق دعم الصادرات، علاوة على دعم المشروعات الصغيرة لتقليل البطالة وزيادة الإنتاج المحلي لتعويض الواردات.
وفيما يخص العمل البرلماني، شدد على ضرورة تطوير أداء اللجان المتخصصة (نقل، زراعة، اقتصاد)، داعيًا النواب للاستعانة بـ"مكاتب فنية ومستشارين" من أهل الخبرة المتواجدين على أرض الواقع في الغرف التجارية والملاحية، مؤكدًا أن التشريع يجب أن يكون مرتبطًا بمتغيرات السوق اللحظية وليس مجرد اجتماعات روتينية، لضمان صدور قرارات تخدم الاقتصاد القومي فعليًا.
وكشف عن رؤيته لربط جغرافيا المكان بالإنتاج، مشيدًا بمشروع مترو الإسكندرية الجديد الذي سيعمل على سيولة الحركة وتخفيف الكثافات، مؤكدًا أن كل محافظة يجب أن تُدرس "توبوغرافيًا" لاستخراج أفضل ما فيها من قدرات إنتاجية، سواء كانت ريفية، صناعية، أو بحرية.
وأكد على أن مصر في مرحلة وسطية تتطلب تكاتف كافة الخبرات الفنية مع الإدارة السياسية، مشيرًا إلى أن المستقبل يكمن في "الإنتاج من أجل التصدير" لتوفير العملة الصعبة وتحقيق القفزة الاقتصادية المنشودة.
- كيف حافظ الاقتصاد المصري على مسار النمو رغم التحديات العالمية؟ خبير يوضح
- خبير اقتصادي: مصر وجهة آمنة للاستثمارات رغم التحديات الجيوسياسية
- كيف تخطي الاقتصاد الوطني اختبار الصلابة؟ خبير اقتصادي يوضح
- بعثة مصر في ألعاب البحر المتوسط.. ثلاث ذهبيات وإنجازات جديدة في المصارعة
- أستاذ اقتصاد: الحكومة تحاول التوازن وتحقيق العدالة للمواطن رغم التحديات



