قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن القرارات الأخيرة الخاصة بزيادة دخول العاملين بالدولة والتي يستفيد منها نحو 5.6 مليون موظف حكومي ومئات الآلاف في قطاع الأعمال تحمل دلالات اقتصادية هيكلية ومباشرة، سواء على مستوى الاقتصاد الكلي أو الجزئي، لافتًا إلى أنها تعكس محاولة الحكومة تحقيق التوازن بين سياسات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
وأضاف "عنبر"، في مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الأيديولوجية بدأت منذ تبني الدولة المصرية برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016، حيث تسعى الحكومة إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل التداعيات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن موجة التضخم الأخيرة الناتجة عن نقص المعروض من السلع والخدمات، خاصة في قطاع الطاقة، ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، ما استدعى تدخلات حكومية لكبح جماح التضخم ودعم القوة الشرائية للمواطنين.
وأضاف أن ضخ هذه الزيادات المالية يترجم سريعًا إلى زيادة الاستهلاك المحلي وحماية الأسواق من الركود، بما يحافظ على دوران عجلة الإنتاج ويحفز الطلب الكلي، مؤكدًا أن ذلك يساهم في حماية الأجر الحقيقي للمواطن من التآكل نتيجة ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن إقرار مثل هذه الحزم المالية يعكس صلابة واستدامة المالية العامة، إذ يتطلب الأمر قدرة على تدبير اعتمادات إضافية بالموازنة، ما يثبت مرونة الاقتصاد المصري أمام المؤسسات الدولية.
ونوه "عنبر" بأن شمول القرار للمخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية في إطار تشريعي واحد يعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة بين العاملين، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس على كفاءة الإنتاج الكلي، إذ إن زيادة الدخول إذا اقترنت بزيادة المعروض من السلع والخدمات تحقق التوازن المطلوب وتحد من التضخم الهيكلي.















0 تعليق