قال الدكتور محمد الطماوي، خبير العلاقات الدولية، إن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة يمثل خطوة محورية تتجاوز مرحلة المساعدات الإنسانية التقليدية، مؤكدًا أن الحاجة الحالية في القطاع تتجاوز توزيع الطعام والدواء لتشمل إعادة الإعمار وضبط الواقع السياسي والأمني.
وأوضح الطماوي، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الهدف من عمل اللجنة يتمثل في إدارة حركة المعابر، وتنسيق المشاريع الكبرى، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية مثل شبكات المياه والكهرباء والطرق، بما يضمن استقرار المرحلة الانتقالية وتحسين جودة الحياة لسكان القطاع.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن المجتمع الدولي سيمنح اللجنة شرعية واسعة كونها تتكون من شخصيات مهنية مستقلة غير فصائلية، مما ينقل مركز الثقل من منطق الصراع السياسي إلى منطق إدارة الشأن العام، مؤكدًا أن هذا النموذج يُسهم في تقليل الحساسيات السياسية، ويسهّل التعامل مع المانحين والمؤسسات الدولية بفضل معايير الكفاءة والشفافية المعتمدة في عمل اللجنة.
ولفت الطماوي إلى أن اللجنة ستحظى بقبول داخلي واسع في محافظات غزة الخمس، لأنها تمثل محاولة جادة للانتقال من الإدارة العسكرية إلى إدارة مدنية منظمة تلبّي الاحتياجات اليومية للسكان، مضيفًا أن التمويل سيكون مدعومًا من الدول المانحة، مع الاعتماد بشكل أساسي على صندوق إعادة الإعمار التابع للبنك الدولي لضمان استدامة الموارد وحمايتها من التعطيل أو الاستخدام السياسي.
وشدد على أن تشكيل اللجنة يشكل كسرًا لحالة الجمود السياسي ويُمهد الطريق نحو بيئة مؤسسية شفافة، قادرة على مواجهة حجم الدمار الكبير في القطاع، والعمل على التعافي الطويل الأمد لسكان غزة.



