مقدِّمًا التهنئة على توليه منصبه، متمنيًا له التوفيق فى أداء مهامه، استقبل الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، صباح أمس، الإثنين، الدكتور على شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وأكد أهمية الدور الذى تقوم به اللجنة فى إدارة الشئون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسئولياتها فى غزة، اتساقًا مع قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، الذى يدعم خطة الرئيس الأمريكى لإنهاء الحرب فى القطاع.
الخميس الماضى، تبادل وزير الخارجية الرؤى مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط، بشأن آخر المستجدات فى غزة والخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى، وأكد الجانبان ضرورة المضى قدمًا فى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما فى ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلى من القطاع، وبدء مرحلة التعافى المبكر وإعادة الإعمار. وكالعادة، ثمّن ويتكوف الدور المصرى المحورى فى دعم الأمن والاستقرار الإقليمى، وجهود مصر المتواصلة فى احتواء الأزمات الإقليمية المختلفة والدفع نحو حلول سياسية تسهم فى تهدئة الأوضاع بالمنطقة.
كان المبعوث الأمريكى قد أعلن، الأربعاء، عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، المكوّنة من ٢٠ نقطة، وقال إنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراط، والشروع فى إعادة الإعمار». وفى اليوم نفسه، جرى الإعلان عن تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية»، التى ستدير القطاع، بشكل مؤقت، تحت إشراف «مجلس السلام»، وأعربت الرئاسة الفلسطينية، فى بيان، عن دعمها تشكيل هذه اللجنة، وجدّدت التأكيد على «أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة، وعدم إنشاء أى نظم إدارية أو قانونية أو أمنية، تُكرّس الازدواجية أو الانقسام أو الفصل أو التقسيم»، داعيةً جميع الفصائل الفلسطينية، ومنظمات المجتمع المدنى، وكل شرائح المجتمع الفلسطينى، إلى العمل بروح الشراكة والمسئولية العليا، من أجل إنجاح هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة.
مع ترحيبه بتشكيل اللجنة، وما يتمتع به أعضاؤها من خبرات تسهم فى ضمان تحقيق الاستقرار الإدارى خلال المرحلة الانتقالية، أكد وزير الخارجية، خلال لقاء أمس، أن مصر ستواصل تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين خلال هذه المرحلة الدقيقة، التى تمر بها القضية الفلسطينية. وأشار إلى ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ باقى استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافى المبكر وإعادة الإعمار. كما شدد الدكتور عبدالعاطى على أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافى والإدارى بين قطاع غزة والضفة الغربية، وتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا رفض مصر الكامل أى محاولات لتقسيم قطاع غزة.
التطورات فى قطاع غزة، تناولها وزير الخارجية، أيضًا، فى اتصالات تليفونية، أمس، مع فيصل بن فرحان، وزير خارجية السعودية، وعبدالله على اليحيا، وزير خارجية الكويت، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية باكستان، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا. وكلهم، أكدوا ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، إضافة إلى أهمية التمهيد لمرحلة التعافى المبكر وإعادة الإعمار، ومواصلة نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع. كما شدد الوزراء على أهمية خفض التصعيد بالمنطقة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات الإقليمية، بما يسهم فى دعم الأمن والاستقرار الإقليمى وصون مقدرات شعوب المنطقة، وتجنيبها مخاطر اتساع نطاق التوتر وتداعياته.
.. وتبقى الإشارة إلى أن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أعرب عن بالغ التقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة المصرية على الموقف المصرى الداعم للفلسطينيين، وعلى الدعم الذى قدمته مصر، على المستويين السياسى والإنسانى، خلال هذه المرحلة الفارقة التى تمر بها القضية الفلسطينية.
- مصر تقود المرحلة الثانية لإعادة إعمار غزة.. وإسرائيل تواصل المماطلة وتعطيل الاتفاقيات
- حرفوش لـ"الدستور": اجتماع لجنة إدارة غزة الأول في القاهرة يحمل أهمية خاصة
- المروحيات الإسرائيلية تواصل قصف غزة
- حماس تؤكد ضرورة تنفيذ بنود وقف إطلاق النار واستكمال المرحلة الأولى
- باحثة: فتح معبر رفح ركيزة أساسية لتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها في غزة





