قال أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، إن الحديث عن نزع سلاح حركة حماس في الوقت الحالي ليس منطقيًا، مشيرًا إلى أن نجاح هذه العملية يعتمد على توافر آليات أمنية متكاملة ووجود قوة شرطة فلسطينية قادرة على السيطرة على الوضع الأمني.
وأوضح الرقب في تصريح خاص لـ "الدستور" أن موضوع نزع السلاح كان يُناقش منذ البداية، ويجب أن يسبق أي انتقال لقوات الاستقرار إلى غزة، بحيث يكون هناك هيكلة واضحة للشرطة الفلسطينية والصلاحيات الممنوحة لها لتسلم الأسلحة.
وأكد أن المرحلة الانتقالية الحالية تسمح لحركة حماس بالاحتفاظ بالسلاح الخفيف، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات مع الوفد الأمريكي في الثامن من أكتوبر الماضي.
وأشار الرقب إلى أن الإشكالية تكمن في الهيئات القائمة داخل غزة، وأن أي لجنة تنفيذية أو جهاز جديد لا يمكنه العمل دون الاستعانة بالهياكل الأمنية والإدارية الموجودة، وهو ما يحتاج إلى وقت لإعادة الهيكلة أو التطعيم الأمني كما حصل بعد سيطرة حماس على غزة عام 2007.
الجانب الاسرائيلي بديضع معوقات أمام الانتقال
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي يضع معوقات أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الاستقرار، مبررًا ذلك بذرائع مختلفة مثل وجود جثة جندي أو قضية سلاح غزة، لكنه أشار إلى أن الهدف من هذه المماطلة قد يكون خلق فراغ أمني أو توتير الوضع الداخلي من خلال تشكيل ميليشيات محلية.
وأوضح “الرقب” أن الولايات المتحدة تدرك صعوبة الآليات الأمنية، لكن الحل يكمن في التماشي مع الخطوات الفلسطينية وعدم رفضها، مشيرًا إلى أن حركة حماس على علم بأن الخيارات المتاحة لها محدودة، وأنه حتى الخطابات الشعبية الرافضة لنزع السلاح ستتغير بمجرد دخول مراحل التنفيذ، حيث سيكون التسليم حصريًا للشرطة الفلسطينية وليس لأي طرف آخر.
وشدد على أن الاستقرار الأمني في غزة مرتبط بشكل مباشر بإيجاد جهاز شرطة فلسطيني قوي وقادر على ملء الفراغ الأمني والسيطرة على الوضع بشكل كامل، مضيفًا أن أي خطوة تجاه نزع السلاح تحتاج إلى تنسيق داخلي دقيق وتدرج في التنفيذ لضمان نجاح المرحلة الانتقالية دون زعزعة الأمن الداخلي.
- نزار نزال: إسرائيل تريد تجميد المرحلة الثانية من اتفاقية السلام
- مباحثات أمريكية إسرائيلية لبحث الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- مباحثات أمريكية إسرائيلية لبحث الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- مباحثات أمريكية إسرائيلية لبحث الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
- فلسطينيون لـ«الدستور»: المرحلة الثانية من اتفاق غزة أكثر تعقيدًا



