قال الباحث والمحلل السياسي نزار نزال إن إسرائيل تعمل على تجميد المرحلة الثانية من اتفاقية السلام، عبر التركيز على البوابة الأمنية والإنسانية، وتجنب أي التزامات سياسية تخص قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي استجابة لضغوط الشارع الإسرائيلي والنخبة السياسية، خاصة تحالفات اليمين الصهيوني الديني التي ترفض تقديم أي إنجاز سياسي للمقاومة الفلسطينية.
وأضاف "نزال" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد تعهد في أكتوبر 2023 بعدم فتح معبر رفح أو الانسحاب من داخل قطاع غزة، وهو ما يضعه تحت ضغط انتخابي داخلي إذا ما تراجع عن هذه الوعود.
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لتكريس سيطرتها على معبر رفح عبر آلية أمنية مشددة، مع إقصاء الطرف الفلسطيني.
وعن الوضع الإنساني في غزة، أكد "نزال" أن الأزمة الكبرى تتعلق بالمأوى في ظل البرد القارس وتدمير نحو 90% من المباني والبنية التحتية، إضافة إلى الحاجة الملحة للعلاج والانسحاب الإسرائيلي من المنطقة الصفراء.
نزار نزال: إسرائيل تتحجج بملف نزع سلاح حركة حماس
وأشار إلى أن إسرائيل تتحجج بملف نزع سلاح حركة حماس، حيث يطالب نتنياهو بتسليم نحو 60 ألف قطعة سلاح إلى جهة دولية، بينما تعتبر حماس أن السلاح شأن داخلي لن يُسلّم إلا لجهة فلسطينية وطنية.
وأوضح أن الولايات المتحدة قد تضغط على إسرائيل للقبول بصيغ وسطية مثل "تجميد السلاح أو تخزينه"، مع تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة، لكنه استبعد أن تسلم حماس سلاحها بشكل كامل، ما يعزز فرضية عودة الصراع بشكل مختلف، عبر عمليات عسكرية محدودة أو اغتيالات جوية بدلًا من حرب شاملة.
وأشار "نزال" إلى أن الدور المصري والقطري والتركي والسعودي كان بارزًا في الضغط على الإدارة الأمريكية لمنع إسرائيل من العودة إلى الحرب المفتوحة، لكنه توقع أن يتغير شكل الصراع دون أن يتوقف كليًا، خاصة مع تركيز إسرائيل على مواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة.
- حماس تحذر: خروقات إسرائيل تهدد المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار
- اكتملت الدائرة بآيزنكوت: كلهم يدعون لجزء ثان من “حرب الإبادة الشاملة” في غزة
- باحثة: نتنياهو يسعى لإبراز صورته حاميا لأمن إسرائيل عبر اغتيال قادة حماس
- مصادر أمنية للقناة العاشرة الإسرائيلية: لا مفر من عملية واسعة النطاق في قطاع غزة
- إسرائيل تعلن اغتيال قائد كبير في “القسام” وترفع التأهب





