أكد الدكتور سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية، أن حالة الترقب الفلسطينية والدولية لإطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تأتي في ظل خروقات إسرائيلية واسعة لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال ارتكب أكثر من 1100 خرق منذ أكتوبر 2025، وأسفرت هذه الانتهاكات عن مئات الشهداء، بينهم أطفال يسقطون يوميًا في قطاع غزة.
وأوضح عبر مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، أن ما يشهده القطاع من أوضاع إنسانية كارثية، من تدمير للخيام وتفاقم المعاناة المعيشية، هو نتيجة مباشرة لتعنت الاحتلال وسياساته الممنهجة التي ترقى إلى الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن المرحلة الثانية من الاتفاق تمثل عقبة كبيرة أمام الحكومة الإسرائيلية لأنها تقود عمليًا إلى تثبيت التهدئة وإنهاء الحرب، وهو ما لا تريده حكومة بنيامين نتنياهو.
وأشار إلى أن نتنياهو يتعمد إفشال أي هدنة أو صفقة، سواء لأسباب سياسية داخلية تتعلق بملاحقته في قضايا فساد، أو ضمن خطة أوسع تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر تقسيم قطاع غزة وعزل أجزاء واسعة منه، وهو ما تصدت له الدولة المصرية بحزم ووضوح.
وفيما يخص الدور المصري، شدد على أن القضية الفلسطينية تمثل ثابتًا تاريخيًا في السياسة المصرية منذ قرار التقسيم عام 1948، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد منذ السابع من أكتوبر 2023 نمطًا جديدًا من الدبلوماسية يقوم على حشد الرأي العام الدولي لصالح القضية الفلسطينية والدفاع عن حل الدولتين وحدود 1967 وضرورة الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار.
وأضاف أن التحرك المصري أسهم في دفع عدد متزايد من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما كان له دور بارز في إبراز الانتهاكات الإسرائيلية أمام محكمة العدل الدولية، وكشف الوجه الحقيقي للاحتلال أمام المجتمع الدولي.
- حركة فتح: نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة
- حماس تطالب الوسطاء بالضغط لوقف "انتهاكات" نتنياهو
- ماذا يريد ترامب قبل عيد الميلاد؟.. خريطة ما بعد الحرب في غزة وضغوط غير مسبوقة على نتنياهو
- عمدة نيويورك: الإبادة في غزة ما زالت مستمرة ونتنياهو هو مهندسها
- محمد موسى: المعارضة الإسرائيلية تتوحد لإسقاط نتنياهو وتستعد للانتخابات






