نفذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهدها بتصنيف ثلاثة فروع إقليمية لجماعة الإخوان في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية، وفرضت عقوبات مباشرة عليها وعلى قياداتها، في خطوة يُتوقع أن تكون لها تداعيات سياسية ودبلوماسية على علاقات الولايات المتحدة مع عدد من حلفائها.
وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان، الثلاثاء، إدراج فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان ضمن قوائم الإرهاب، معتبرتين أنها تشكل تهديدًا مباشرًا على الولايات المتحدة ومصالحها الأمنية في المنطقة وخارجها.
تفاصيل القرار الأمريكي بتصنيف الإخوان على قوائم الإرهاب
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فقد جاءت هذه الإجراءات تنفيذًا لأمر تنفيذي وقّعه ترامب في نوفمبر الماضي، كلّف بموجبه وزيري الخارجية والخزانة، إلى جانب المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية، بتحديد السبل القانونية الأكثر فاعلية لفرض عقوبات على فروع جماعة الإخوان التي تتورط، بحسب التقديرات الأمريكية، في أنشطة عنف أو دعم جماعات مسلحة.
وأكد مسؤولون في وزارة الخزانة الأمريكية أن فرع جماعة الإخوان في مصر، حيث تأسست الجماعة عام 1928، قام على مدار سنوات بالتنسيق مع عدد من الحركات المتطرفة وتمويلها، كما تلقى أموالًا من الحركة لدعم أنشطة تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المصرية.
وفي الأردن، أوضح المسؤولون أن عناصر من الجماعة قدموا مساعدات مادية للمتورطين في قضايا إرهابية، رغم صدور حكم قضائي بحل الجماعة عام 2020، وقرار رسمي بحظرها في أبريل الماضي.
وقال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية إن فرعي الجماعة في مصر والأردن، ورغم الخطاب العلني السلمي، تآمرا لدعم الإرهاب وتقويض سيادة حكوماتهما الوطنية.
تداعيات تصنيف الإخوان منظمة ارهابية
ووفقا لصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، فإن الخبراء في الشأن السياسي، أكدوا أن هذه الخطوة ستلقى ترحيبًا من بعض حلفاء الولايات المتحدة، وعلى رأسهم الإمارات العربية المتحدة ومصر، اللتان تتخذان موقفًا قويا جماعة الإخوان.
وأوضح ناثان براون أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن أن تصنيف فروع الجماعة قد تكون له آثار مباشرة على ملفات التأشيرات واللجوء، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل أيضًا في دول أوروبا الغربية وكندا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستمنح سلطات الهجرة أساسًا قانونيًا أقوى للتدقيق والاشتباه، وقد تجعل المحاكم أقل ميلًا للطعن في الإجراءات الرسمية المتخذة بحق عناصر الجماعة الساعين للبقاء أو طلب اللجوء السياسي.
وكان ترامب قد درس خلال ولايته الأولى عام 2019 تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، إلا أن القرار لم يُتخذ آنذاك، ومع عودته إلى البيت الأبيض، تصاعدت الضغوط من شخصيات بارزة في التيار المحافظ، دعت إلى التعامل بحزم مع الجماعة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن نهج أوسع تتبناه الإدارة الأمريكية الحالية لإعادة رسم سياستها تجاه الجماعات المتطرفة، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية والدولية.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية، أن جماعة الإخوان شرعت في خطة طويلة الأمد "لتغيير المجتمع الغربي من الداخل" من خلال التغلغل في الجامعات الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة (ISGAP).
- خبراء: الولايات المتحدة انتقلت من مطاردة المتطرفين إلى تفكيك شبكات التمويل
- أسامة السعيد: قرار ترامب ضد الإخوان "خطوة مهمة" تكشف خطورة الجماعة
- بجاحة سياسية.. الإخوان تبرر الإرهاب وتعيد إنتاج خطاب الكراهية في ردها على الحظر الأمريكي
- ماذا وراء زيارة قائد الأسطول السادس الأمريكي إلى تونس؟
- واشنطن تعيش وهم الهيمنة البحرية.. اتساع الفجوة في القوة بين الولايات المتحدة والصين.. تقرير أمريكي: البنتاجون يحتاج 65.8 مليار دولار لتعزيز أسطوله العسكري في مواجهة بكين






