ينتظر قطاع غزة بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب، في ظل مراوغة إسرائيلية ومحاولات حثيثة لاستئناف الحرب بحجة عدم تسليم حركة حماس أسلحتها وفشلهم في العثور على جثمان آخر محتجز إسرائيلي، ولكن السبب الحقيقي هو رغبة إسرائيلية في توسيع نطاق الخط الأصفر واحتلال المزيد من أراضي القطاع وتحديدا مدينة غزة.
الكنيست بناقش ملف التهجير واحتلال غزة
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، شهد الكنيست الإسرائيلي، الإثنين، انعقاد مؤتمر يُعد الأول من نوعه، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست من معسكر اليمين المتطرف والتيار القومي؛ لبحث مستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد انتهاء العمليات العسكرية، والتي تضمنت تهجير الفلسطينيين من القطاع واحتلال المزيد من الأراضي مع تجاهل كامل لخطة ترامب.
وجاء هذا النقاش في إطار محاولة بلورة رؤية سياسية واستراتيجية طويلة الأمد للقطاع، تهدف إلى تحديد صورة النهاية للحرب وكيفية تحويل ما تصفه إسرائيل بإنجازات عسكرية إلى واقع أمني دائم.
ركز المؤتمر على عرض تصور سياسي وأمني لمستقبل قطاع غزة، يشمل جملة من القضايا الجوهرية، من بينها طبيعة السيطرة على القطاع، وآليات نزع سلاحه، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل المسلحة، إضافة إلى طرح أفكار تتعلق بتشجيع الهجرة من القطاع.
ويؤكد منظمو المؤتمر أن الهدف الأساسي هو وضع خريطة طريق سياسية تمكّن إسرائيل من الحفاظ على مكاسبها العسكرية وترجمتها إلى أمن مستدام على المدى البعيد.
وتضمن برنامج المؤتمر جلسات نقاش وحلقات حوار تتناول قضايا السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتشجيع الهجرة، والجوانب السياسية والدولية المرتبطة بمستقبل القطاع.
شدد منظمو المؤتمر على أن النقاش تمحور حول صياغة رؤية استراتيجية هدفها الأساسي ضمان أمن إسرائيل لسنوات طويلة مقبلة.
وتشمل القضايا المطروحة سبل تنفيذ خطط الهجرة من قطاع غزة، والتحديات السياسية والدبلوماسية المصاحبة لها، إضافة إلى تحديد ما يُسمى بصورة النصر النهائية.
كما تناول الكتيست مسائل تتعلق بالسيطرة الأمنية، ونزع السلاح، وبناء آليات تحول دون عودة ما تصفه إسرائيل بتعاظم التهديدات المسلحة في المستقبل.
تحركات إسرائيلية لبناء بؤر استيطانية ومواقع عسكرية في غزة
حذر ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، من مخاطر متزايدة تنشأ في محيط المواقع العسكرية داخل قطاع غزة، على خلفية تشغيل عمال مدنيين في أعمال البناء والبنية التحتية قرب مواقع انتشار قوات الاحتلال.
ويقدر جيش الاحتلال أن عملية كشف شبكة الأنفاق الواسعة الممتدة على الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر قد تستغرق سنوات إضافية، خصوصًا أن بعض هذه الأنفاق تقع مباشرة أسفل مواقع عسكرية مأهولة بالجنود.
وتعمل قوات الاحتلال على مدار الساعة لمحاولة اكتشاف هذه الأنفاق قبل بدء تنفيذ الانسحاب المتوقع في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي الوقت نفسه، تشير تقديرات أمنية إلى أن حركة حماس عادت إلى تصنيع الصواريخ، ويُشتبه في أنها تستخدم طائرات مسيّرة لتهريب وسائل قتالية إلى داخل القطاع.
حتى في حال تحققت التقارير التي تتحدث عن نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان قريبًا عن تشكيل مجلس للسلام أو قوة متعددة الجنسيات تعمل على إزاحة حماس عن الحكم في غزة، فإن التقديرات العسكرية تشير إلى أن الواقع الميداني لن يشهد تغييرًا جذريًا.
ومن المتوقع أن تعاد جثة المحتجز الإسرائيلي القتيل ران جويلي إلى إسرائيل، وأن يُعاد فتح معبر رفح بإدارة محلية للسلطة الفلسطينية، إلى جانب انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الخط الأصفر باتجاه الحدود، وربما تقديم تسهيلات إضافية لحماس في إطار الاتفاق القائم.
ويحذر ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة، من أن الهدوء الظاهري على الجانب الآخر من الخط الأصفر تستغله حماس بشكل فعال.
ومن بين أخطر الظواهر التي تدعيها جيش الاحتلال، احتمالات التعاون أو جمع المعلومات، إضافة إلى حالة الارتباك الأمني الناتجة عن وجود عمال مدنيين يعملون لصالح جيش الاحتلال داخل المواقع العسكرية، في إنشاء البؤر الاستيطانية والقواعد العسكرية.
وتشير المعطيات إلى أن عشرات العمال المتعاقدين مع وزارة الدفاع الإسرائيلي يشاركون في تركيب أنظمة، وشق طرق، وبناء مواقع لجنود الاحتلال في محيط الخط الأصفر والمنطقة العازلة، وأحيانًا داخل المواقع نفسها.
ويتحرك هؤلاء العمال بملابس مدنية، ما يتيح لهم التعرض لمعطيات عملياتية حساسة ومخازن أسلحة.
- استشهاد 10 أشخاص برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة
- سياسى فلسطينى: إسرائيل لن تلتزم بالانسحاب من مناطق «الخط الأصفر» فى غزة
- غزة على جدول أعمال اجتماع ترامب ونتنياهو.. محاولات إسرائيلية لعرقلة إعادة الإعمار
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يضع علامات خاصة على طول "الخط الأصفر" في قطاع غزة
- استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي في دير البلح وسط غزة






