قال العميد ناجي ملاعب، المحلل العسكري والاستراتيجي، إن لقاء رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع سفراء اللجنة الخماسية يعكس حجم الدعم العربي والدولي للحكومة اللبنانية في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدًا أن الدور المصري يظل محوريًا في مواكبة مسار الانتقال السياسي في لبنان.
وأوضح خلال مداخلة للنيل الاخبارية، أن السفير المصري يتصدر المشهد الإعلامي للجنة الخماسية ويتحدث باسمها، وهو ما يعكس إحاطة عربية ومصرية واضحة للحكومة اللبنانية.
وأضاف، أن حديث رئيس الحكومة عن الدخول في “المرحلة الثانية” جاء بثقة، في إشارة إلى التوجه نحو حصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على أن هذا المطلب لا يقتصر على الضغوط الدولية، بل يُعد مطلبًا لبنانيًا خالصًا ورد صراحة في خطاب القسم لرئيس الجمهورية، كما تضمنه البيان الوزاري للحكومة.
وأوضح ملاعب أن حزب الله ينظر إلى مسألة التخلي عن السلاح باعتبارها تهديدًا وجوديًا، ويربطها بإمكانية تعرض لبنان للهيمنة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الحزب يشترط إدماج سلاحه ضمن استراتيجية دفاعية وطنية، الا أنه أكد في المقابل أن الدولة اللبنانية لا يمكن أن تشارك في أي استراتيجية دفاعية مع قوى خارج إطار السلطة الشرعية.
وأشار إلى أن المشهد الإقليمي يزيد من تعقيد الملف، في ظل الدعم الإيراني لحزب الله، والضغوط والشروط الإسرائيلية، معتبرًا أن القرار الأمريكي يظل العامل الحاسم في كيفية مقاربة هذا الملف.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن لبنان بدأ خطوات فعلية نحو التعافي الاقتصادي عبر إصلاحات مالية، وإعادة التفاهم مع قبرص بشأن الترسيم البحري، والبحث في وصول الغاز المصري عبر خط الغاز العربي.
وأكد العميد ناجي ملاعب أهمية المؤتمر الدولي المزمع عقده في باريس الشهر المقبل لدعم الجيش اللبناني، بمشاركة سعودية وأمريكية وفرنسية، مشددًا على أن تمكين الجيش ماديًا ولوجستيًا يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
