قال الدكتور مهند العزاوي الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الملف الإيراني يعد من أكثر الملفات تعقيدًا، مشيرًا إلى أن التصريحات المتبادلة بين الأطراف تؤكد القدرة على خوض الحرب مع تفضيل خيار السلام، في ظل ملف متعدد الأبعاد لا يقتصر فقط على التظاهرات، بل يمتد إلى الحرب التي استمرت 12 يومًا، والملف النووي، والملف الصاروخي، إضافة إلى الأذرع الإقليمية.
وأضاف العزواي، خلال تصريحاته لبرنامج “حديث القاهرة”، والمذاع عبر فضائية “القاهرة والناس” أن المطالب الأمريكية تجاه إيران ذات نفس طويل، وتسعى طهران إلى كسب الوقت لعبور فترة دونالد ترامب، إلا أن الضغوط الأمريكية المتمثلة في العقوبات، وملاحقة أسطول الظل، وتفعيل عقوبات “سناب باك” الأوروبية، إلى جانب فقدان الجهد الساند في لبنان وفنزويلا، ساهمت في تعميق الانهيار الاقتصادي داخل إيران.
وأشار العزاوي إلى أن إيران لا تمتلك حلولًا اقتصادية ولا حلولًا لاحتواء غضب الشارع، لافتًا إلى أن خروج تجار البازار الكبار، الذين كانوا في الغالب داعمين للنظام، ضد السلطة أدى إلى اتساع رقعة التظاهرات، التي شملت نحو 25 محافظة من أصل 32.
وأوضح أن السلطات الإيرانية اتخذت قرار قمع التظاهرات، موضحًا أن تقارير المصادر المفتوحة تشير إلى مقتل أعداد كبيرة من المتظاهرين، حيث تتحدث منظمات عن 840 قتيلًا وربما أكثر، بينما تشير تقارير أخرى إلى أرقام قد تصل إلى 1500 أو 2000 من المعارضة الإيرانية.
إيران تحاول إظهار صورة تحذيرية تجاه دونالد ترامب
وأكد أن إيران تحاول إظهار صورة تحذيرية تجاه دونالد ترامب، الذي صرح باستخدام القوة في حال التعرض للمتظاهرين، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس وجود مؤشرات سياسية وعملياتية، مع استعدادات عسكرية أمريكية معلنة، وتصريحات لقيادات عسكرية تؤكد الجاهزية لأي عمل عسكري، ما يعطي انطباعًا بأن قرار الضربة قد يكون متخذًا، مع اختلاف محتمل في أسلوب التنفيذ.






