يتردد سؤال النهارده كام طوبة؟ كثيرًا في الشارع المصري، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث يُعد شهر طوبة من أكثر الشهور ارتباطًا بالبرد القارس والأمثال الشعبية المتداولة، ورغم بساطة السؤال، فإنه يحمل خلفه تاريخًا طويلًا مرتبطًا بالتقويم القبطي الذي ما زال حاضرًا في الذاكرة والثقافة المصرية حتى اليوم.
تاريخ اليوم القبطي الأحد 11 يناير 2026
يوافق اليوم الأحد 11 يناير 2026 في التقويم القبطي 3 طوبة 1742 قبطية، حيث يُعد شهر طوبة هو الشهر الخامس في السنة القبطية، ويبدأ عادة من 9 يناير ميلاديًا.
ويأتي هذا اليوم ضمن ذروة فصل الشتاء في مصر، وهي الفترة التي اشتهر بها شهر طوبة ببرودته الشديدة وتقلبات طقسه، وهو ما يفسر تكرار السؤال الشعبي المتداول: النهارده كام طوبة؟ للتعبير عن الإحساس بالبرد وليس مجرد معرفة التاريخ.
ما هو التقويم القبطي؟
التقويم القبطي هو أحد أقدم التقاويم في العالم، ويعود جذره إلى التقويم المصري القديم.
اعتمد عليه المصريون في تنظيم الزراعة ومواسم الحصاد والفيضان، ولا يزال مستخدمًا حتى الآن داخل الكنيسة القبطية، وكذلك في الأمثال الشعبية المرتبطة بالطقس والفصول.
يتكوّن التقويم القبطي من 13 شهرًا:
- 12 شهرًا، كل شهر 30 يومًا
- شهر صغير يُسمّى النسئ (5 أيام أو 6 في السنة الكبيسة)
ترتيب شهر طوبة في السنة القبطية
شهر طوبة هو:
- الشهر الخامس في التقويم القبطي
- يبدأ عادةً في 9 يناير ميلاديًا
- وينتهي في 7 فبراير ميلاديًا
ولهذا السبب، يتزامن طوبة مع ذروة الشتاء في مصر، وهو ما جعله مرتبطًا بالبرد الشديد في الوعي الشعبي.
سبب تسمية شهر طوبة
اسم طوبة مشتق من الكلمة المصرية القديمة “توبي” أو “طوبي”، ويُقال إنها تشير إلى:
- الإله المرتبط بالأمطار والخصوبة
- أو إلى الطبيعة القاسية لهذا الوقت من العام
ومع مرور الزمن، تحوّل الاسم إلى “طوبة” في اللسان المصري، وأصبح مرادفًا للبرد والطقس القاسي.
طوبة في الأمثال الشعبية
ارتبط شهر طوبة بعدد كبير من الأمثال الشعبية التي تلخص خبرة المصريين مع الطقس، ومن أشهرها:
- “طوبة يخلي الصبية كركوبة”
- “طوبة أبو البرد والعنوبة”
- “طوبة يخلي الشابة ركوبة”
وهي أمثال تعبّر عن شدة البرد، وتأثيره على الحركة والحياة اليومية.
لماذا يسأل المصريون: النهارده كام طوبة؟
رغم اعتماد التقويم الميلادي في الحياة الرسمية، لا يزال التقويم القبطي حاضرًا بقوة في الثقافة الشعبية، خاصة:
- عند الحديث عن الطقس
- أو الزراعة
- أو الفصول
فسؤال “النهارده كام طوبة؟” لا يُقصد به التاريخ فقط، بل هو طريقة شعبية للتعبير عن الإحساس بالبرد وتوقّع حالة الجو.
العلاقة بين طوبة والطقس في مصر
يُعرف شهر طوبة بأنه:
- ذروة الشتاء
- أكثر الشهور انخفاضًا في درجات الحرارة
- تكثر فيه الرياح والأمطار نسبيًا
ولهذا يظل اسم طوبة حاضرًا بقوة في الحديث اليومي، حتى بين من لا يعرفون تفاصيل التقويم القبطي.




