صدر حديثا عن دار صفصافة للنشر والتوزيع رواية "الخريف" الرواية التي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة المان بوكر ترجمة عمر إبراهيم، وتأليف الكاتبة البريطانية آلي سميث.
رواية الخريف.. آلي سميث
ويقول عمر إبراهيم عن ترجمة رواية الخريف:" إنّ الترجمة الجديدة هي الأقرب والأدق للنص الأصلي، بعد أن اطلعت على الترجمة السابقة ووجدت بها العديد من الثغرات والمغالطات والأجزاء التي لم تترجم للعربيّة أصلًا، بل ظلّت كما وردَت بنصّها الإنجليزي. بالإضافة إلى العديد من الأخطاء الإملائيَّة، والصياغات الركيكة. وهو ما دفعني لإعادة ترجمتها من جديد، نظرًا لأهمّية الرواية التي كانت قد وصلت للقائمة القصيرة لجائزة المان بوكر العالميَّة للرواية عام ٢٠١٧، وتُعد الآن من أهم الروايات البريطانيَّة المّعاصرة.
ويضيف عمر إبراهيم في تصريح خاص لـ"الدستور": "غِرت على قارئنا العربي، وعلى الرواية، ولم أجد بدًّا من إعادة ترجمتها. فيكفي أنّ مكتبتنا العربيَّة تفتقر لمثل هذا الروايات المليئة بالألعاب اللّغويّة واللّسانيّة، والتي تُوظّف تيّار الوعي بشكل يُثير الفضول، دون أن تخل بتوازن الرواية ولا تقع في فخ الملل والتفلسف والتعقيد. كما إنّها أوّل رواية تُناقش الأجواء الاجتماعيَّة والسياسيَّة لبريطانيا بعد استفتاء البريكست. ولذلك ارتأيتُ إعادة تقديمها في حلّة جديدة، تليق بقارئنا العربي الذكي".
وجاء في تصدير الرواية" تغوص رواية "الخريف" لآلي سميث في تأمُّل معنى الزمن والهويّة والصداقة، وتُعدّ أولى أجزاء "رباعيّة الفصول" التي كتبتها الروائيّة البريطانيّة. تدور أحداثها حول علاقة غير مألوفة بين إليزابيث، الشابّة التي تبحث عن معنى لحياتها في زمن مُرتبك، ودانيال، الرجل المسنّ الذي يواجه أفول العمر ويعيش في حالةٍ شبيهة بالغيبوبة، لكنّه يظل حاضرًا في وعيها كصوت للحكمة والذاكرة. من خلال تلك الصداقة، تنسج سميث حكاية شاعريّة تتأرجح بين الحلم والواقع، الماضي والمستقبل، لتكشف هشاشة الحدود بين الفرد والعالم.
كُتبت الرواية في أعقاب استفتاء بريكست عام ٢٠١٦، ما يجعلها أوّل نص روائي كبير يتناول تلك اللحظة التاريخيَّة مُباشرةً. فتُظهر الانقسام الاجتماعي والسياسي في بريطانيا، وتطرح أسئلة حول معنى الانتماء والحدود الوطنيَّة، وكيف تتقاطع التحوّلات الكبرى في التاريخ مع التجارب الفرديّة الصغيرة. بأسلوبها الشعري المُتشظّي، الذي يمزج بين السرد الواقعي والتأمل الفلسفي، تقدّم سميث رواية عن العبور بين الفصول، وعن قدرة الفن والذاكرة على مقاومة النسيان.
الجدير بالذكر أنّ الرواية وصلتْ للقائمة القصيرة لجائزة المان بوكر العالميَّة لعام ٢٠١٧، وحازت بإشادة كبيرة من النقّاد العالميين. كما اعتلَت قائمة النيويورك تايمز لأفضل كتب عام ٢٠١٧.
عمر إبراهيم
أما عن عمر إبراهيم فهو مترجم ومُحرّر مصري من مواليد الإسكندريَّة، درَس الأدب الإنجليزي والتّرجمة بكلّية الآداب جامعة الإسكندريَّة، وقبل تخرّجه كان قد أصدر ٦ ترجمات مُتنوّعة، عمل مع العديد من الدور النشر المصريَّة والعربيَّة، وانشغل بتنويع ترجماته ما بين الرواية والقصّة والشعر والكتب غير الروائيَّة وقصص الأطفال.
عمل عمر إبراهيم قارئًا خبيرًا لدى الجائزة الوطنيّة الأمريكيّة للترجمة لثلاثة أعوام على التوالي (من ٢٠٢٠ إلى ٢٠٢٢). بالإضافة -أخيرًا- إلى عمله مُترجمًا مع منظمة Migration Yorkshire التابعة للاتحاد الأوروپي. ومن بين أعماله: كتاب "عبيد لسيد واحد: تاريخ العبودية في الخليج وشبه الجزيرة العربية" عن دار خطوط وظلال الأردنيَّة، كتاب "لا تذكر المآسي: رحلة جد يبحث عن صبي اختطفه الإدمان" عن دار آفاق للنشر، ورواية "الهامس في الظلمات" للافكرافت عن دار دون، ورواية "شيرلوك هولمز: لفافة الموتى" عن دار كيان.






