بررت الإدارة الأمريكية تجاهلها للقوانين الدولية والأمريكية واعتقال رئيس دولة أجنبية من منزله بأنها تعتبر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ديكتاتورًا غير شرعي منذ إعلانه الفوز في انتخابات 2018 التي شابتها، بحسب الولايات المتحدة، مخالفات واسعة.
وبحسب وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية، أن خبراء في القانون الدولي أثاروا تساؤلات حول شرعية العملية العسكرية التي أفضت إلى القبض عليه، معتبرين أنها تمثل خروجًا على النظام الدولي القائم على القواعد.
وقال نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش إن إدارة ترامب تصرفت ضمن إطار القانون، مؤكدًا أن للولايات المتحدة حقًا قانونيًا مطلقًا في اعتقال أشخاص متهمين بجرائم خطيرة.
وفي الوقت نفسه، ناقش مجلس الأمن الدولي تداعيات العملية، وسط إدانات من روسيا والصين وحلفاء فنزويلا.
وتابعت أنه لا تزال ملامح مستقبل الحكم في فنزويلا غير واضحة، خاصة بعد تصريحات ترامب التي قال فيها إن الولايات المتحدة باتت تتولى إدارة شؤون البلاد.
وكرر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر هذا الموقف، مؤكدًا أن واشنطن تفرض شروطها، بما في ذلك حظر نفطي شامل يمنحها السيطرة على أي تعاملات تجارية لفنزويلا.
غضب في الكونجرس من قرارات ترامب
وتابعت الوكالة الدولية أنه في الكونجرس، عقد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية إحاطة مطولة لأعضاء اللجان المعنية بالأمن القومي، غير أن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وصف الخطة الأمريكية لإدارة فنزويلا بأنها غامضة وغير مقنعة، محذرًا من احتمال تكرار تدخلات مشابهة في دول أخرى.
فيما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، تصريحات عن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور الجمهوري جون ثيون من ولاية داكوتا الجنوبية، الذي أكد أن أسئلة مثل جدول زمني محتمل للسيطرة التشغيلية الأمريكية على فنزويلا لم يتم الإجابة عنها بشكل كافٍ حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذه الأمور ستتضح لاحقًا.
وأضاف ثيون أن احتمال وجود قوات أمريكية في فنزويلا طُرح خلال الإحاطة الخاصة بالكونجرس، لكنه لا يشعر بأن هذا الاحتمال قد يتحقق في الوقت الراهن.
ومن جانبه، أوضح النائب الجمهوري براين ماست، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، أن إدارة ترامب تعتزم بقاء الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريجيز، في منصبها لضمان استقرار الوضع السياسي حتى إجراء انتخابات حرة ونزيهة محتملة. وقال ماست إن الهدف من وجود رودريجيز في السلطة هو الحفاظ على الاستقرار في البلاد، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تتوقع استمرار هذا الاستقرار، دون الإفصاح عن أي جدول زمني محدد.
من جانبهم، أعرب زعماء الديمقراطيين في الكونجرس عن شعورهم بعدم وضوح الصورة بعد الإحاطة.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الإحاطة “طرحت أسئلة أكثر مما أجابت عليه”، فيما كررت السيناتورات الديمقراطيات جين شاهين ومارك وورنر المخاوف نفسها، مشيرات إلى أن الاجتماع لم يقدم أي وضوح كافٍ حول الخطوات الأمريكية المقبلة في فنزويلا.
وأشار النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إلى أن الإحاطة لم تكن مفيدة بشكل كبير، ولم تقدم وضوحًا حول الإجراءات التالية للإدارة الأمريكية. وأضاف أن استنتاجه من الاجتماع هو أن ترامب يمتلك خيار نشر قوات على الأرض وأنه لن يستبعد أي خيار من الطاولة.
فيما أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون من ولاية لويزيانا، بعد انتهاء إحاطة استمرت ما يقارب الساعتين مع كبار قادة الكونغرس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين كبار في إدارة ترامب، أنه لا يتوقع نشر قوات أمريكية على الأرض في فنزويلا، مشددًا على أن الإجراءات الأمريكية هناك ليست عملية تغيير نظام.
وأضاف جونسون أن الدور الأمريكي يقتصر على ممارسة الضغط على الحكومة المؤقتة الجديدة لضمان استمرار إدارة البلاد، دون أي تدخل مباشر إضافي.





