تزايدت الانتقادات داخل واشنطن بعد تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بمحاولة إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسط تساؤلات حول دوافع العملية وأبعادها القانونية والسياسية والأمنية. وأعرب سيناتوران بارزان في مجلس الشيوخ، الديمقراطي كريس مورفي والجمهوري توم كوتون، عن مخاوفهما من تأثير هذه الخطوة على مصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي.
مورفي: مصالح النفط تتقدم على الأمن القومي
تساءل السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، على قناة سي إن إن، عن دوافع إدارة ترامب، وقال: «إذا كان الأمر يتعلق حقًا بالنفط والموارد الطبيعية وبإثراء أصدقاء دونالد ترامب، فلا أعتقد أن أي عائلة أمريكية ستؤيد تعريض أبنائها للخطر دفاعًا عن مصالح وول ستريت».
وأضاف مورفي أن مصالح النفط والمصالح المالية الأمريكية تُقدّم على حساب الأمن القومي للولايات المتحدة. وشبه السيناتور العمليات الأمريكية في فنزويلا بالحروب الأمريكية الطويلة الأمد في مناطق أخرى من العالم، مؤكدًا أن هذه السياسات غالبًا ما تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
كوتون: كثير من الأسئلة حول ما سيحدث لاحقًا في فنزويلا
من جانبه، أقر السيناتور الجمهوري توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، بوجود «الكثير من الأسئلة التي لا تزال بحاجة إلى إجابة» حول مستقبل فنزويلا بعد تصريحات ترامب التي أكدت أن الولايات المتحدة ستدير شئون البلاد.
وأوضح كوتون أن تصريحات ترامب تعني أن القيادة الفنزويلية ستخضع لمطالب واشنطن، مضيفًا: «يريد الرئيس منحهم فرصة لطي صفحة الماضي في فنزويلا ومساعدة أمريكا على تحقيق أهدافها السياسية هناك».
كما حدد بعض المطالب الأمريكية، من بينها وقف تهريب المخدرات وطرد الإيرانيين والكوبيين والمتطرفين الإسلاميين، مع التركيز على دعم الاستقرار والنظام والازدهار في فنزويلا والمنطقة.
تقييم أقل حماسة لديلسي رودريغيز
وأشار كوتون إلى أنه لا يمكن الاعتماد على نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، التي أشار ترامب إلى احتمال تعاونها مع الولايات المتحدة، وقال: «لا نعترف بديلسي رودريغيز حاكمًا شرعيًا لفنزويلا». وأضاف: «لا أعتقد أنه يمكننا الاعتماد عليها لتكون ودودة مع الولايات المتحدة حتى تثبت ذلك».


















0 تعليق