دعاء أول أيام السنة الجديدة 2026.. حكمه وفضله ورد دار الإفتاء على شبهة البدعة

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع استقبال العام الميلادي الجديد 2026، يتساءل كثير من المواطنين عن حكم دعاء أول السنة، وفضله، ومدى مشروعيته شرعًا، خاصة مع انتشار آراء تشكك في جواز تخصيص أول العام بدعاء معين.

دار الإفتاء توضح دعاء أول السنة

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن هناك دعاءً مأثورًا يُستحب قوله في أول أيام السنة الجديدة، وجاء نصه:
«اللهم أنتَ الأبديُّ القديم، وهذه سنةٌ جديدة، أسألك فيها العصمةَ من الشيطان وأوليائه، والعونَ على هذه النفس الأمَّارة بالسوء، والاشتغالَ بما يقرِّبني إليك يا ذا الجلال والإكرام».

وأكدت دار الإفتاء أن من قال هذا الدعاء في أول السنة، فإن الشيطان يقول: «قد آيسنا من نفسه فيما بقي»، ويوكل الله به ملكين يحرسانه.

حكم تخصيص أول العام بدعاء

وشددت دار الإفتاء على أن تخصيص يوم معين بدعاء مخصوص من الأدعية المأثورة عن الصالحين أمر جائز شرعًا، وقد جرى عليه عمل المسلمين عبر القرون، بشرط ألا يُعتقد أنه سنة نبوية ثابتة عن النبي ﷺ.

وبيّنت أن هذا النهج معمول به في العبادات والأذكار الموسمية، وهو من باب تنظيم العبادة لا ابتداعها.

أصل دعاء أول وآخر العام

وأوضحت الإفتاء أن دعاء أول العام ودعاء آخره من أدعية الصالحين ومجرباتهم، وقد نُقل عن مشايخ السادة الحنابلة منذ قرابة ألف عام، وكان يوصي بهما الإمام أبو عمر المقدسي، أحد كبار أئمة المذهب الحنبلي، وينقله عن مشايخه.

ونقل المؤرخ شمس الدين سبط ابن الجوزي في كتابه «مرآة الزمان» أن مشايخ العلم كانوا يواظبون على هذا الدعاء في أول كل سنة وآخرها، ولم يتركه طيلة حياته.

الرد على دعوى البدعة

وردّت دار الإفتاء على من يزعم أن دعاء أول العام بدعة، مؤكدة أن هذا الادعاء هو البدعة الحقيقية، لأنه يمنع المسلمين من تنظيم عباداتهم وأذكارهم في أوقات محددة تساعدهم على الاستمرار والمداومة.

وأوضحت أن الدعاء مأمور به شرعًا على وجه العموم، والأمر المطلق يشمل جميع الأزمنة والأمكنة والأحوال، ولا يجوز التضييق فيه بغير دليل.

دعاء العام الجديد وتنظيم العبادة

وأكدت الإفتاء أن تحويل العبادات المطلقة إلى برامج يومية أو شهرية أو سنوية يساعد المسلمين على عدم الغفلة، خاصة في ظل الانشغال بالمناسبات الاجتماعية ومواسم الاحتفالات، وهو ما يحقق التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة.

كما شددت على أن المداومة على الخير من أحب الأعمال إلى الله، كما ثبت في الصحيحين، وأن النهي عن ذلك دون سند شرعي يُعد صدًّا عن ذكر الله.

تحذير من الفتاوى غير المنضبطة

وحذرت دار الإفتاء من الانسياق وراء الفتاوى التي تطعن في هذه الأدعية وتصفها بالبدعة، مؤكدة أن هذه الأقوال لم يقل بها أحد من علماء الأمة، كما أنها تسيء إلى تراث العلماء وتضعف ثقة الناس في أئمتهم.

واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الدعاء في بداية العام فرصة لمراجعة النفس، وطلب العون من الله، وبداية روحية جديدة لعام يرجو فيه المسلم الخير والبركة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق