فالقانون الذي أُقرّ اليوم بأكثرية 13 صوتاً مقابل رفض 9 وزراء، يشكّل خطوة تأسيسية قبل المعركة الكبرى في مجلس النواب حيث يبدأ التنفيذ الفعلي.
الخبير في المخاطر المصرفية، الدكتور محمد فحيلي رأى عبر "لبنان24"، أن جوهر القانون يقوم على توزيع الخسائر بين الدولة، مصرف لبنان، المصارف التجارية والمودعين، مع طرح آلية استرداد تدريجية في خلال أربع سنوات أو عبر سندات مدعومة من أصول مصرف لبنان. ويعتبر أن هذا القانون يمثّل اختراقاً حقيقياً في الجمود الذي يلفّ ملف المودعين منذ ست سنوات من الإنكار.
في الجانب السياسي، يقول فحيلي: "إنه من المتوقع أن يخضع المشروع لاشتباك برلماني واسع وتعديلات جوهرية، حيث يُرجَّح انتقاله من لجنة المال والموازنة إلى لجنة الإدارة والعدل، قبل أن يصل إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، ليُحال بعدها إلى رئيس الجمهورية".
ويؤكد فحيلي ان من أبرز إيجابيات المشروع أنه ربط نفسه بتدقيق تقييم الأصول، ولا سيما أصول مصرف لبنان والمصارف الكبرى، في خطوة تُعدّ إشارة إيجابية نحو التعامل بشفافية مع هذا الملف.
لكن الأهم، يبقى اعتماد معايير واضحة وشفافة، وربط أي دفعة بتحسّن فعلي قابل للقياس، بعيداً عن الوعود السياسية.
فالقانون حسب فحيلي، "وعد بالسداد"، والمودع ينتظر الوفاء بهذا الوعد، وهو أمر يرتبط بقدرة الدولة والمصرف المركزي على الالتزام بالدفع.
- محاصرة «الأموال القذرة».. كيف نجحت الداخلية فى إحباط غسل أموال بـ7 مليارات جنيه في 6 أشهر؟
- الكنيست يصادق على قانون يوسع اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية
- وزير المالية ورئيس خطة النواب يؤكدان عدم صحة فرض رسوم إضافية على مغادرة الدولة
- مشروع قانون الأسرة الجديد 2026.. تأثيره على الطلاق والخلع
- مصطفى بكري: قانون الأحوال الشخصية يستحدث “ملحقًا لعقد الزواج” لتنظيم الجوانب المالية والمعيشية



