بدت أجزاء من ولايات شمال شرقي الجزائر وكأنها خرجت لتوها من كارثة، بعدما التهمت الحرائق مساحات واسعة من الغابات وامتدت ألسنة اللهب إلى مناطق مأهولة، مخلفة دمارًا واسعًا.
ألسنة اللهب تصل التجمعات السكنية
وفي المناطق المتضررة، تحولت مساحات خضراء كانت تغطيها الأشجار والنباتات إلى أراضٍ سوداء، فيما لحقت أضرار بمنازل وممتلكات وسيارات بعد وصول ألسنة اللهب إلى التجمعات السكنية.
فيما أظهرت صور متداولة من ولاية جيجل آثارًا واسعة للحرائق، من بينها نفوق عدد من رؤوس الماشية بعدما حاصرتها النيران، إلى جانب احتراق الأشجار المحاذية للطرقات بالكامل، في مشهد يعكس سرعة انتشار الحرائق وصعوبة هروب الحيوانات من المناطق المشتعلة.
كما وثقت الصور احتراق مركبات بشكل كامل وترك بعضها على جوانب الطرقات وسط الرماد والحطام، بينما لم يبقَ من مساحات واسعة من الغابات سوى جذوع أشجار متفحمة، ولم تسلم بعض المنشآت والأكشاك والمحال التجارية من النيران، التي خلفت دمارًا واضحًا في عدد من المواقع.
ولم تقتصر آثار الكارثة على الخسائر المادية، إذ عاش سكان المناطق القريبة من بؤر الحرائق ساعات عصيبة، واضطر بعضهم إلى مغادرة منازلهم بعد اقتراب النيران، بينما لجأ آخرون إلى أماكن آمنة هربًا من الدخان الكثيف.
مقتل 12 شخصًا وإصابة 54 آخرين
تأتي هذه المشاهد في وقت تواجه فيه ولاية جيجل وعدد من مدن الشرق الجزائري منذ الأربعاء واحدة من أخطر موجات الحرائق، والتي أسفرت عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 54 آخرين، فيما تواصل فرق الحماية المدنية جهودها للسيطرة على النيران وإجلاء عشرات العائلات من المناطق المهددة.
















0 تعليق