رغم أن السيارات الكهربائية الحديثة قطعت شوطًا كبيرًا في تحسين مدى القيادة، وأصبحت العديد من الطرازات قادرة على قطع أكثر من 300 ميل بشحنة واحدة، فإن السائقين لا يزالون يبحثون عن طرق تساعدهم على استخراج أكبر قدر ممكن من الطاقة من البطارية، خاصة أثناء الرحلات الطويلة أو في المناطق التي تفتقر إلى محطات الشحن.
وفيما يلي أبرز الطرق التي يمكن أن تساعد على زيادة مدى السيارة الكهربائية بين كل عملية شحن وأخرى:
الاستفادة من الكبح المتجدد للطاقة
تتميز السيارات الكهربائية بأنظمة الكبح المتجدد، التي تسمح بتحويل جزء من الطاقة الناتجة عن تباطؤ السيارة أو فرملتها إلى كهرباء تُعاد إلى البطارية بدلًا من إهدارها كما يحدث في السيارات التقليدية.
وتشير بيانات وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن هذه التقنية يمكن أن تستعيد نحو 22% من الطاقة أثناء القيادة في المدن والطرق السريعة، ما يساهم في زيادة المدى وتقليل استهلاك البطارية.
تقليل الاعتماد على المكيف
يعتمد تكييف الهواء في السيارات الكهربائية على البطارية نفسها، ما يعني أن تشغيله لفترات طويلة يستهلك جزءًا من الطاقة المخصصة للقيادة، ولهذا يُنصح بتجهيز السيارة مسبقًا وتبريد المقصورة أثناء اتصالها بالشاحن المنزلي، بحيث يتم استهلاك الكهرباء من الشبكة وليس من البطارية، كما يمكن استخدام ستائر الشمس أو فتح النوافذ لفترة قصيرة قبل الانطلاق لتقليل الحاجة إلى تشغيل المكيف بأقصى طاقته.
تجنب القيادة في الأجواء شديدة البرودة
لا تقتصر تأثيرات الطقس على السيارات الكهربائية على الحرارة المرتفعة فقط، بل تؤثر درجات الحرارة المنخفضة أيضًا على كفاءة البطارية، فبحسب وزارة الطاقة الأمريكية، قد تؤدي درجات الحرارة المتجمدة إلى خفض مدى السيارة الكهربائية بنسبة تصل إلى 32%، كما أظهرت اختبارات عملية أن القيادة في أجواء باردة للغاية يمكن أن تقلل المدى بنحو 25% مقارنة بالقيادة في أجواء معتدلة، نتيجة بطء التفاعلات الكيميائية داخل البطارية وزيادة الحاجة إلى تدفئة المقصورة.
التخلص من الوزن الزائد والملحقات غير الضرورية
تلعب الديناميكا الهوائية دورًا أساسيًا في كفاءة السيارات الكهربائية، لذلك فإن أي ملحقات خارجية مثل حوامل الدراجات أو الصناديق المثبتة على السقف تزيد من مقاومة الهواء وتؤدي إلى استهلاك المزيد من الطاقة.
كما أن الاحتفاظ بأمتعة أو أغراض غير ضرورية داخل السيارة يضيف وزنًا إضافيًا يؤثر سلبًا على الكفاءة العامة للبطارية، لذلك يُنصح بإزالة كل ما لا تحتاج إليه أثناء الرحلات.
خفف السرعة وتجنب التسارع العنيف
تشتهر السيارات الكهربائية بتسارعها السريع، لكن الاستخدام المتكرر للقوة القصوى للمحرك يستهلك كمية كبيرة من الطاقة خلال وقت قصير.
ولزيادة المدى، يُفضل القيادة بسلاسة، واستخدام مثبت السرعة عند الإمكان، وتفعيل وضع القيادة الاقتصادي (Eco Mode). كما أن السرعات المرتفعة تزيد مقاومة الهواء بشكل كبير، ما يؤدي إلى استنزاف البطارية بسرعة أكبر.
وأظهرت اختبارات أجرتها مجلة Car and Driver أن القيادة بسرعة 75 ميلاً في الساعة بدلاً من 55 ميلاً في الساعة قد تؤدي إلى خسارة أكثر من 100 ميل من مدى بعض السيارات الكهربائية.
معركة المدى لا تزال مستمرة
ورغم التطور الكبير الذي شهدته تقنيات البطاريات خلال السنوات الأخيرة، فإن أسلوب القيادة والظروف الجوية والعوامل المحيطة ما زالت تلعب دورًا حاسمًا في تحديد المسافة التي يمكن للسيارة الكهربائية قطعها قبل الحاجة إلى إعادة الشحن، ما يجعل الالتزام بهذه النصائح وسيلة فعالة لتحقيق أقصى استفادة من كل شحنة.

















0 تعليق