وقّعت منظمة الصحة العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اتفاقية جديدة بقيمة 1.55 مليون دولار أمريكي؛ بهدف تعزيز وصول الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية في اليمن إلى الرعاية التغذوية والخدمات العلاجية المنقذة للحياة.
18 ألف طفل يستفيدون من المشروع
وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها، إن المنظمة ستعمل على مدار 12 شهرًا على شراء وتوزيع 402 من المستلزمات المخصصة للأطفال وحالات سوء التغذية الحاد الوخيم على 35 مركزًا للتغذية العلاجية.
ويهدف هذا المشروع إلى ضمان التوافر المستمر للأدوية الأساسية واللوازم والمعدات الطبية اللازمة لإدارة الحالات المعقدة لسوء التغذية الحاد الوخيم لدى الأطفال.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع بشكل مباشر نحو 18,282 طفلًا دون سن الخامسة.
تدخلات علاجية في مناطق يمنية ذات أولوية
وأشارت المنظمة إلى أن هذه التدخلات تغطي المناطق ذات الأولوية في كل من: أبين، وعدن، والضالع، والمهرة، والمكلا، ولحج، ومأرب، وسيئون، وشبوة، وسقطرى، وتعز؛ مما يعزز قدرة مراكز التغذية العلاجية على تقديم خدمات العلاج مجانًا للأطفال الأكثر احتياجًا في اليمن.
وأضافت أن سوء التغذية لا يزال يشكل تهديدًا رئيسيًا لبقاء الأطفال على قيد الحياة في اليمن، إذ يحتاج الأطفال المصابون بسوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية إلى رعاية متخصصة، وضمان حصولهم على الأدوية والمستلزمات الطبية في الوقت المناسب.
ويهدف هذا المشروع إلى استمرارية هذه الخدمات المنقذة للحياة في مراكز التغذية العلاجية المستهدفة، مع تحسين جودة رعاية الأطفال وتوفيرها بشكل مستدام.
أدوية ومستلزمات ومعدات طبية
وبموجب هذه الاتفاقية، ستتولى منظمة الصحة العالمية توفير العتائد المخصصة للأطفال وحالات سوء التغذية الحاد الوخيم، والتي تحتوي على الأدوية الشائعة الاستخدام للأطفال، سواء الفموية أو القابلة للحقن، والمحاليل الوريدية، والمستلزمات والمعدات الطبية الأساسية.
وستتم عملية توزيع هذه الحقائب على المرافق الصحية المدعومة بناءً على عبء الحالات ومعدلات الاستخدام، وذلك بالتنسيق الوثيق مع وزارة الصحة العامة والسكان.
مركز الملك سلمان: حماية حياة الأطفال في اليمن
وأشار الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قائلًا: «يسعدنا العمل مع شريكنا الاستراتيجي، منظمة الصحة العالمية، لحماية وتحسين حياة الأطفال المحتاجين في اليمن».
وأضاف أن هذه التدخلات الطبية العلاجية، بما تشمله من أدوية ومعدات ومستلزمات طبية، ستسهم في مساعدة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم على التعافي، ومنحهم أفضل فرصة ممكنة لمستقبل مشرق.
الصحة العالمية: الشراكة تأتي في وقت حرج
وأكد الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، قائلًا: «تأتي هذه الشراكة الجديدة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في وقت حرج للأطفال والأسر في اليمن؛ فمن خلال توفير الأدوية والمستلزمات والمعدات الضرورية لمراكز التغذية العلاجية، سنتمكن من دعم الكوادر الصحية لتقديم رعاية عالية الجودة وفي الوقت المناسب للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية قد تهدد حياتهم».
وأضاف: «نثمن شراكتنا الاستراتيجية المستمرة مع مركز الملك سلمان، والتزامه الراسخ بحماية صحة وحياة الأطفال الأكثر ضعفًا في اليمن».
وسيعمل المشروع أيضًا على متابعة خدمات التغذية ومدى توافر الإمدادات والمستلزمات الأساسية واستخدامها.
متابعة تنفيذ المشروع وضمان وصول المساعدات
وستتعاون منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع السلطات الصحية الوطنية والمحلية والمرافق المدعومة لمتابعة التنفيذ، والتحقق من وصول المواد، وضمان وصول المستلزمات إلى المرافق والأطفال المستهدفين بها.
وتأتي هذه الاتفاقية تعزيزًا للشراكة المستمرة بين منظمة الصحة العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة؛ بهدف الحفاظ على الخدمات الصحية والتغذوية الأساسية في اليمن.
ومن خلال توفير العلاج المنقذ للحياة لحالات سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية، تسهم هذه الشراكة في الحد من معدلات المراضة والوفيات التي يمكن الوقاية منها بين الأطفال دون سن الخامسة، فضلًا عن تعزيز مرونة النظام الصحي في اليمن وقدرته على الصمود.
وتعرب منظمة الصحة العالمية عن امتنانها للدعم السخي المقدم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي يتيح تنفيذ هذا التدخل التغذوي المنقذ للحياة، ويضمن حصول الأطفال الأكثر احتياجًا في اليمن على العلاج والرعاية الأساسية لحالات سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية.












0 تعليق