أعرب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، عن أسفه لحالة الجمود الراهنة في غزة، وفي فلسطين على نطاق أوسع، مما يطيل أمد معاناة ملايين المدنيين، وذلك على الرغم من الزخم الذي بدا أنه يتشكل العام الماضي لإنهاء الصراع.
وأكد كوستا، في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه لدى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء موقف واضح: حل الدولتين هو الحل الوحيد الكفيل بضمان سلام دائم في الشرق الأوسط؛ حيث تعيش دولة إسرائيل ودولة فلسطين المستقلة والديمقراطية جنبا إلى جنب في سلام وأمن.
كما شدد على دعم التكتل لجميع الجهود الرامية إلى إيجاد حل للصراع المتعلق بإيران، مؤكدا أنه يجب الالتزام التام بوقف إطلاق النار، والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيد أو شرط ودون عوائق.
وقال كوستا إنه من أجل التوصل إلى حل مستدام، لا بد أيضا من ضمان أمن دول المنطقة. ويجب ألا يُسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي.
وفيما يتعلق بالحرب في أوكرنيا، أكد كوستا أنه على المجتمع الدولي استخدام كافة الأدوات المتاحة لديه فيما يتعلق بروسيا لوقف هذه الحرب وتهيئة الظروف للتفاوض من أجل سلام شامل وعادل ودائم.
وأشار إلى أن التعددية هي السبيل الواقعي الوحيد لمعالجة مشكلات اليوم، إذ لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تمنع الجوائح، أو تحقق الاستقرار المناخي، أو تضمن سلاسل توريد مرنة، أو تنظم الذكاء الاصطناعي، أو تكفل الاستقرار المالي، أو تحقق التنمية المستدامة. ولا يمكن لأي دولة -مهما بلغت قوتها- أن تبني سلاما دائما بمفردها.
وأوضح أنه لهذا السبب، فإن رسالة الاتحاد الأوروبي واضحة: نحن بحاجة إلى التعددية التي تتسم بالقوة والفعالية والتمثيل الشامل والقدرة على تحقيق النتائج الملموسة للشعوب، وتحمي حقوق الإنسان، وتعزز الديمقراطية، وتدفع عجلة المساواة بين الجنسين.
وأضاف كوستا أن الاتحاد الأوروبي يواصل كذلك الدعوة إلى إصلاح شامل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لجعله أكثر فعالية وشمولا وديمقراطية وخضوعا للمساءلة. وسيستمر الاتحاد الأوروبي في المساهمة في تعزيز الأمم المتحدة سياسيا وماليا ومن خلال إجراءات ملموسة.















0 تعليق