وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومنظمة الصحة العالمية، اتفاقية تنفيذ مشتركة لدعم التأهب والاستجابة لوباء الكوليرا في حوض بحيرة تشاد، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد وقّع الاتفاقية، التي تبلغ قيمتها 5,327,244.97 دولاراً أمريكياً، كلٌ من الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والدكتور تيدروس أدهانوم جيريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.
يشمل المشروع الكاميرون وتشاد ومالي والنيجر ونيجيريا، ويجمع بين أنشطة المياه والصرف الصحي والنظافة، بما في ذلك حفر الآبار وإعادة تأهيل المراحيض العامة، مع المراقبة الوبائية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، كما سيعمل على إعادة تأهيل المرافق الطبية وتجهيز أقسام الأشعة والتعقيم وغرف العمليات ووحدات الطوارئ والعناية المركزة للأطفال والبالغين.
سُجِّل أكثر من 61 ألف حالة إصابة بالكوليرا في الإقليم الأفريقي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وتُعدّ نيجيريا الدولة التي شهدت أكبر تفشٍّ للمرض في الإقليم، حيث تجاوز عدد الإصابات فيها 50 ألف حالة، وبلغ عدد الوفيات 338 حالة منذ يناير، بينما في تشاد، يُصاب ما يقرب من ثلثي المصابين من الأطفال دون سن 15 عامًا، وفي حوض بحيرة تشاد، يحتاج 8.2 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، ولم يتم تلبية سوى 22% من متطلبات التمويل حتى أبريل 2026.
من جانبه قال الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، مستشار الديوان الملكى والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إنه يُعدّ توقيع اتفاقية التنفيذ المشتركة هذه مع شريكنا الإنساني القيّم، منظمة الصحة العالمية، خطوةً هامةً نحو التصدي لخطر الكوليرا المتزايد الذي يُهدد سكان حوض بحيرة تشاد، وعلى الرغم من الفجوة التمويلية الكبيرة، يُمكن لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية إنقاذ الأرواح وتحسين النتائج في المنطقة من خلال جهودنا المشتركة لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وتوفير الدعم اللازم للقطاع الطبي".
وأضاف الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إنه يمكن الوقاية من الكوليرا وعلاجها، ومع ذلك لا تزال تحصد الأرواح في المجتمعات التي تواجه بالفعل ضغوطًا إنسانية شديدة. إن الدعم المستمر، مثل هذا الالتزام من منظمة "كي إس ريليف"، سيمكن 5 دول في حوض بحيرة تشاد من اكتشاف تفشي المرض في وقت مبكر، والاستجابة بشكل أسرع، وتقديم الرعاية المنقذة للحياة حيث تشتد الحاجة إليها".
حتى نهاية أغسطس 2026، نفذت المنظمة الداعمة 4457 مشروعًا إنسانيًا وإغاثيًا بقيمة 8.57 مليار دولار، في 113 دولة.












0 تعليق