كشفت هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية عن شهادات وإفادات مروعة وثقت تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية فى سجون الاحتلال الإسرائيلى، مؤكدة تعرض المعتقلين لعمليات تعذيب ممنهجة، وإهمال طبي متعمد، وتفشٍّ لمرض الجرب، إلى جانب منع أداء الشعائر الدينية.
تعذيب وإهمال طبي حاد فى سجن "عوفر"
وأوضحت الهيئة، في بيانين صحفيين استندا لإفادات محامين وزيارات ميدانية، أن الأوضاع في سجن "عوفر" شهدت تراجعاً خطيراً؛ حيث يواجه الأسير المسن ماهر رزق عبد النعسان (60 عاماً) ظروفاً صحية حرجاً جراء تعرضه للضرب المبرح، والاحتجاز تحت أشعة الشمس، وإطفاء السجائر في جسده أثناء اعتقاله في يوليو الماضي، دون تلقي أي علاج لمضاعفاته وأمراضه المزمنة.
كما وثقت الهيئة إصابة الأسير رفيق رائد قبج (23 عاماً) بمرض "الجرب" (السكابيز) الذي انتشر بكثافة داخل أقسام السجن نتيجة انعدام النظافة وشح المنظفات والملابس، فضلاً عن حرمانه من أدوية تنظيم ضربات القلب.
ونقلت الهيئة عن معتقلين حظر إدارة سجن "عوفر" أداء صلاة الجماعة وفرض عقوبات على من يتولى الإمامة، بالتوازي مع اقتحامات وتفتيشات قمعية متكررة تخللها العبث بالممتلكات ومصادرتها.
وفي سجن "جانوت"، أشارت الهيئة إلى تصاعد إجراءات التنكيل والنقص الحاد في التغذية والملابس؛ حيث يُحرم الأسير أسامة الشني من المسكنات رغم معاناته من انزلاق غضروفي حاد، فيما واصلت وحدات القمع اعتداءاتها باستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز، مما أسفر عن إصابات بين الأسرى، بمن فيهم الأسير قسام شبلي والأسير أشرف الزغاري الذي يعاني من ضعف السمع جراء قمع سابق.
وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تأتي في ظل احتجاز أكثر من 9400 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، مطالبة المؤسسات الدولية والطبية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية والرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين.


















0 تعليق