كوريا الجنوبية توسع نطاق قانون التجسس لحماية تكنولوجيا الرقائق

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تدخل كوريا الجنوبية مرحلة جديدة في حماية تقنياتها الاستراتيجية مع بدء تطبيق تعديلات قانونية توسع مفهوم التجسس ليشمل الأفعال التي تستهدف نقل التكنولوجيا إلى أي دولة أجنبية، وليس فقط تلك المرتبطة بكوريا الشمالية، في وقت تحتدم فيه المنافسة العالمية على أشباه الموصلات وغيرها من الصناعات الحيوية.

سجن 3 سنوات لمن يسرب أسرار الصناعة لدول أجنبية

وبموجب التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ، أصبح التجسس لصالح دولة أجنبية أو جهة مماثلة جريمة مستقلة يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات، بينما تظل الأحكام القائمة الخاصة بالتجسس لصالح "دولة معادية" سارية.
وكان القانون السابق يقصر اتهامات التجسس في الأساس على الأفعال التي تصب في مصلحة كوريا الشمالية، وهو ما دفع جهات الادعاء في قضايا تتعلق بحكومات أو شركات أجنبية إلى الاعتماد على قوانين أخرى خاصة بالتكنولوجيا الصناعية أو الأسرار التجارية.

تشريع جديد يوسع الملاحقة القضائية خارج حدود بيونغ يانغ

وأقرت الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية التعديلات في 26 فبراير، بعد سنوات من الانتقادات الموجهة إلى التشريع السابق، وسط مخاوف من عدم قدرته على التعامل بصورة كافية مع حالات التجسس الصناعي ونقل التكنولوجيا إلى جهات خارج كوريا الشمالية.

وترى السلطات الكورية الجنوبية أن التعديل يوفر حماية أكبر لتقنيات استراتيجية تشمل أشباه الموصلات والشاشات والبطاريات والذكاء الاصطناعي، فيما اعتبر خبراء قانونيون وأمنيون أن التغيير يسد ثغرة قانونية كانت تجعل بعض قضايا تسريب التكنولوجيا المتقدمة تخضع لعقوبات أخف، بما قد يعزز الردع في مواجهة التجسس الصناعي.
وجاء تشديد القانون بعد عدد من قضايا تسريب التكنولوجيا البارزة، من بينها توجيه اتهامات العام الماضي إلى خمسة موظفين سابقين في شركة سامسونج للإلكترونيات، على خلفية اتهامات بنقل تكنولوجيا رئيسية لرقائق الذاكرة الديناميكية DRAM إلى شركة CXMT الصينية المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة.
ورغم أن التعديل لا يحدد دولة بعينها، أثارت الخطوة تساؤلات بشأن انعكاساتها على الصين، إذ قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج إن بكين تطالب شركاتها بإجراء التعاون الدولي وفقاً للقواعد والقوانين الدولية، داعية في الوقت نفسه جميع الدول إلى حماية أنشطة الاستثمار والأعمال الطبيعية للشركات وتوفير بيئة أعمال "عادلة ومنصفة وغير تمييزية".
وكان التعديل قد صدر رسمياً في 12 مارس، ودخل حيز التنفيذ بعد فترة سماح استمرت 6 أشهر، في خطوة تعكس اتساع نطاق المخاوف الكورية الجنوبية بشأن حماية التكنولوجيا المتقدمة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على سلاسل توريد أشباه الموصلات والصناعات الاستراتيجية.
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق