في التاسعة عشر من عمره، يقف محمد جمال سلامة فياض أمام واحدة من أقسى المعارك التي يمكن أن يخوضها إنسان في بداية حياته، شاب فلسطيني من غزة، كان يفترض أن تكون هذه المرحلة من عمره مليئة بالأحلام والطموحات، لكنه وجد نفسه في مواجهة مرض خطير يهدد حياته، بعدما أُصيب بسرطان الدم، وأصبحت حالته الصحية تتدهور يوما بعد يوم.
لا يروي محمد قصته بحثا عن التعاطف فقط، وإنما لأنه يرى أن الوقت يضيق أمامه، والحصول على العلاج المتخصص خارج القطاع قد يكون فرصته لإنقاذ حياته.
محمد جمال
مرض لا ينتظر
يقول محمد إن الأطباء أبلغوه بأن المرض انتشر في جسده، وحالته الصحية تحتاج إلى رعاية وعلاج متخصصين بصورة عاجلة، وبينما يواجه المرض، يجد نفسه في ظروف صحية وإنسانية شديدة الصعوبة، تجعل الوصول إلى العلاج المناسب خارج القطاع حلما مرتبطا بقرار وإجراء قد يغيران مصيره.
بالنسبة لمحمد، لم يعد السؤال عن المستقبل أو الدراسة أو العمل كما هو الحال بالنسبة لشاب في مثل عمره، وإنما أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيتمكن من الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب؟
فقد لم يتوقف عند المرض
لم تكن معاناة محمد الصحية وحدها هي ما يثقل كاهله، فقد الشاب أفرادا من عائلته، ولم يتبق إلى جواره سوى والدته وشقيقه، وفي مواجهة المرض، أصبحت الأسرة الصغيرة تحاول التمسك بما تبقى من الأمل، بينما تزداد الحاجة إلى تدخل عاجل يوفر لمحمد فرصة للوصول إلى الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.
والدة محمد وشقيقه يقفان إلى جواره في هذه الرحلة الصعبة، لكن ما يستطيعان تقديمه يظل محدودا أمام احتياج طبي يتطلب رعاية متخصصة وإمكانية للعلاج خارج القطاع.
نداء من شاب في التاسعة عشر
من بين كل ما يمكن أن يطلبه شاب في عمر محمد، لا يطلب سوى شيء واحد، فرصة للعلاج، حيث يوجه محمد مناشدته إلى المؤسسات الإنسانية، والجهات الحكومية والخاصة، والمنظمات الطبية والدولية، وكل من يستطيع التدخل والمساعدة، مطالبا بالعمل على تسهيل خروجه من غزة وتحويله إلى جهة طبية خارج القطاع، حتى يتمكن من الحصول على العلاج اللازم لحالته، رسالته بسيطة ومباشرة، لكنها تحمل وراءها خوفا حقيقيا من أن يمر الوقت دون أن يصل إلى الرعاية التي يحتاج إليها.
في حالات المرض الخطيرة، لا يكون العلاج وحده هو التحدي، بل الوصول إليه في الوقت المناسب أيضا، وبالنسبة لمحمد، فإن كل يوم يمر يحمل معه مزيدا من القلق على حالته الصحية، في ظل حاجته إلى تدخل طبي متخصص، وفق ما ذكره بشأن حالته وتشخيص الفريق الطبي له، ولهذا، فإن مناشدته لا تتعلق بتوفير دواء فحسب، وإنما بفتح طريق للوصول إلى المستشفى والرعاية الطبية المتخصصة التي يمكن أن تمنحه فرصة لمواصلة العلاج.

















0 تعليق