أكد المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدنان أبو حسنة، أن إسرائيل تستخدم القوة المفرطة تجاه الوكالة في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وذلك على خلفية اقتحام قوات الاحتلال منشأة الأونروا في كفر عقب، وإغلاق ست مدارس في مخيمات ومنطقة القدس، وكذا الاستيلاء على مقر الأونروا الرئيسي (مقر المفوض العام) ومقر رئاسة عمليات الضفة الغربية في منطقة الشيخ جراح وتدميرهما بالجرافات.
وشدد أبو حسنة، خلال اتصال هاتفي مع قناة "القاهرة الإخبارية" اليوم الثلاثاء، على أن هذه العمليات المتصاعدة تأتي استمرارا للقوانين التي سنها الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر 2024 بهدف منع الأونروا من العمل في القدس.
وأشار إلى أن ما يتعرض له معهد قلنديا للتدريب المهني (كلية قلنديا) التابع للوكالة في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، يعد خرقا كبيرا للقانون الدولي الإنساني وقوانين الأمم المتحدة، وانتهاكا للاتفاقية الموقعة بين الأونروا وإسرائيل في 14 يونيو 1967، والتي تنص على احترام عمليات الوكالة وتسهيلها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وردا على الاتهامات الإسرائيلية بأن وجود الأونروا غير قانوني في القدس وأن بعض موظفيها مرتبطون بالإرهاب، أجاب أبو حسنة قائلا: "إننا نعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة بتفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة، متسائلا:فلماذا قبلت إسرائيل بهذا الوجود ووقعت اتفاقية عام 1967، وسمحت برفع أعلام الأمم المتحدة وتمتع أفرادنا بالحصانة الأممية؟!"، معربا عن أسفه لتغير هذه المعاملة والبطش بالوكالة وأفرادها وعملياتها عقب السابع من أكتوبر.
وحول قدرة الأونروا على العمل بالضفة الغربية والقدس الشرقية، أعرب مستشار الوكالة عن أسفه لتوقف العمل في القدس جراء الإجراءات الإسرائيلية المشددة التي دمرت المدارس والعيادات والمقرات، مؤكدا في الوقت نفسه أن عمليات الأونروا مستمرة في باقي مناطق الضفة الغربية؛ حيث تقدم الخدمات لعشرات العيادات و100 مدرسة ومليون لاجئ.
وبخصوص مصير الطلاب والمرضى إثر إغلاق المنشآت، حذر أبو حسنة من أن عشرات آلاف العائلات اللاجئة في القدس وآلاف الطلاب في مدارس الأونروا باتوا بلا بدائل تقدمها أي جهة أخرى.


















0 تعليق