يهدف سلاح الجو الأمريكي لتسليم طائرة "بوينج 747" المهداة من قطر إلى الرئاسة في 4 يوليو 2024، لتكون ضمن أسطول الطائرات الرئاسية. الطائرة ستُحدث من قبل شركة "إل3 هاريس" وتُعرض هذا الصيف بطلاء جديد. الطائرة هدية قطرية أثارت جدلاً أخلاقياً وأمنياً، ولن يحتفظ بها ترامب بعد انتهاء ولايته.
أفاد مسؤول أمريكي ومصدر مطلع بأن سلاح الجو الأمريكي يهدف إلى تسليم الطائرة "بوينج 747" المهداة من قطر إلى الرئاسة في 4 يوليو، لتنضم إلى أسطول طائرات الرئيس في الوقت المناسب مع الاحتفال بالذكرى السنوية 250 لتأسيس البلاد.
وتسلّم البيت الأبيض الطائرة الفاخرة من قطر عام 2025، وطلب من القوات الجوية تحديثها سريعاً لتتوافق مع المعايير الرئاسية، حيث وقع الاختيار على شركة "إل3 هاريس" لتنفيذ عملية التحديث.
وفي حال التزمت الشركة بالموعد النهائي، فسيحصل الرئيس دونالد ترامب على طائرة رئاسية جديدة في الوقت المناسب مع الاحتفالات الوطنية.
وأشار المصدر إلى جهود لتسليم الطائرة مبكراً بـ3 أسابيع، ليتزامن ذلك مع عيد ميلاد ترامب في 14 يونيو، قبل الموعد النهائي في الرابع من يوليو.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، ذكرت القوات الجوية الأمريكية أن الطائرة الفاخرة التي "أكملت رسمياً التعديلات واختبارات الطيران، ويجري حالياً طلاؤها". وأضافت أنه "من المقرر أن تُعرض الطائرة هذا الصيف بطلاء جديد بألوان الأحمر والأبيض والأزرق".
وأثار قبول ترامب للطائرة التي يبلغ عمرها 13 عاماً، وتُعد من أكبر الهدايا الأجنبية التي قُدمت لحكومة الولايات المتحدة على الإطلاق، جدلاً واسعاً في الأشهر الأولى من ولايته. فقد أثار استخدام طائرة مُقدمة من دولة أجنبية مخاوف أخلاقية وأمنية، وأدّى إلى اتهامات بأن جهات خارجية تسعى لكسب ودّ البيت الأبيض.
وكان ترامب وصف الهدية القطرية بأنها "بادرة رائعة"، لافتاً بأنها لن تكون هدية شخصية له، وأن وزارة الدفاع هي الجهة المستفيدة، ونفى في الوقت نفسه نيته استخدام الطائرة بعد خروجه من منصبه، وقال إنها ستُنقل إلى مكتبته الرئاسية بعد مغادرة السلطة في يناير 2029.
ويضم الأسطول الرئاسي الأمريكي الحالي طائرتين قديمتين من طراز بوينج "747-"200 تعملان منذ عام 1990.
وشهد عقد استبدالهما مع شركة "بوينج"، عام 2018، تأخيرات كبيرة، مع ارتفاع في التكاليف. وتوقعت شركة "بوينج"، أن تكون الطائرتان الجديدتان جاهزتين قبل عام 2029، أي بعد مغادرة ترامب للمنصب.
وأعرب ترامب سابقاً عن إحباطه الشديد من هذا التأخير، وطلب من الملياردير إيلون ماسك التعاون مع "بوينج" وسلاح الجو لتسريع العملية. ونجحت هذه الجهود جزئياً، إذ أصبحت التقديرات الحالية للتسليم تشير إلى عام 2027، إلا أن ترامب أوضح أنه يريد طائرة جديدة هذا العام.
وأشارت تقارير العام الماضي، إلى أن الطائرة الفاخرة، التي قدمتها قطر، ستحتاج تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع التنصت وتجهيزات ضد الصواريخ.
ولم تعرف التكاليف، لكنها قد تكون كبيرة بالنظر إلى أن جهود شركة "بوينج" الحالية لبناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من المقرر تسليمهما عام 2027، تتجاوز 5 مليارات دولار.
وقال رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال جلسة نقاشية في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة العام الماضي "لا أعرف لماذا يعتبر البعض ذلك رشوة أو محاولة من قطر لشراء نفوذ لدى هذه الإدارة".
وصرح وزير القوات الجوية تروي مينك العام الماضي بأن تحديث الطائرة لنقل الرئيس سيتطلب "تعديلات كبيرة" بتكلفة تقل عن 400 مليون دولار. ولم يتضمن البيان الصادر الجمعة أي تقدير جديد.
وأكد البيت الأبيض والقوات الجوية أن الطائرة القطرية بديل مؤقت ريثما تتمكن شركة "بوينج" من تسليم طرازاتها الجديدة من طائرات الرئاسة الأمريكية، والتي من المتوقع تسليم أولها في منتصف عام 2028، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية في يناير.
وكانت "بوينج" قد اقترحت سابقاً تسليم الطائرة في عام 2027، أي بعد ثلاث سنوات من الموعد المتفق عليه أصلاً في ديسمبر 2024. وقد عانى برنامج تعديل الطائرة من أعطال فنية وتأخيرات.


















0 تعليق