عاجل
«أُطلق قبالة سواحل بريتاني».. فرنسا تجري أول اختبار لصاروخا نوويا مطورا«عابرون إلى الخليج وفارون من اليمن».. الهجرة الدولية تكشف كواليس أزمة المهاجرين في جيبوتيمجموعة مصر.. كل ما تريد معرفته عن مباراة أنجولا ومالاوي في تصفيات كأس أمم أفريقيا"اقتصادية القناة" تضع حجر أساس المرحلة الثانية لمصنع فانواردخبير التخطيط: تفعيل ميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي أصبح ضرورةإنفوجراف| 35 مليار جنيه استثمارات عامة لتنمية شمال وجنوب سيناء خلال عامينسارة جيسيكا باركر تكشف سبب احتفاظها بملابس كاري برادشو وعدم ارتدائهابطل من الدفاع الجوى يروى ذكريات حرب أكتوبر من مواقع الرادار بالعين السخنة.. فيديو
الإضافة إلى المصادر المفضلة

قاهر خط بارليف.. إسماعيل بيومى يحكى لـ«اليوم السابع» تفاصيل 6 أكتوبر.. فيديو

منذ 4 ساعة

لم تكن حرب السادس من أكتوبر 1973 مجرد معركة عسكرية فى ذاكرة المصريين، وإنما كانت ملحمة شارك فى صناعتها آلاف الجنود الذين وقفوا على ضفتى قناة السويس، ينتظرون لحظة العبور وتحطيم الحاجز الذى حاول الاحتلال الإسرائيلى تقديمه باعتباره خطًا دفاعيًا لا يمكن اختراقه.

ومن بين هؤلاء الأبطال، يبرز اسم ابن الإسماعيلية إسماعيل بيومى، أحد رجال سلاح المهندسين بالجيش الثالث الميدانى، والذى شارك فى تنفيذ واحدة من أهم المهام التى سبقت عبور القوات المصرية إلى سيناء، وهى فتح الثغرات فى الساتر الترابى لخط بارليف باستخدام المياه.

بيومى، الذى كان فى التاسعة عشر من عمره عندما التحق بالقوات المسلحة، عاش سنوات طويلة من التدريب والاستعداد قبل أن يصل إلى السادس من أكتوبر، ثم وجد نفسه وسط واحدة من أعظم المعارك فى التاريخ العسكرى الحديث. وبعد سنوات من الحرب، ارتبط اسمه بلقب «قاهر خط بارليف»، وهو اللقب الذى يقول إن الرئيس الراحل أنور السادات أطلقه عليه خلال زيارته له أثناء استكمال علاجه فى يوغوسلافيا.

من المقاومة الشعبية إلى سلاح المهندسين

يستعيد إسماعيل بيومى بداياته قائلًا إنه شارك وهو فى التاسعة عشر من عمره فى المقاومة الشعبية، قبل أن يلتحق بالقوات المسلحة فى 15 فبراير 1969، وينضم إلى سلاح المهندسين. ويقول: «كانت فرحتى كبيرة جدًا لأننى التحقت بالجيش المصرى، وكنت أتمنى أن أشارك فى القتال من أجل مصر، لكننى لم أكن أعرف أننى سأكون بعد سنوات أحد المشاركين فى عملية العبور».

خضع بيومى لتدريبات مكثفة داخل كتائب المياه التابعة لسلاح المهندسين، وهى الوحدات التى كان من بين مهامها التعامل مع السواتر الترابية وفتح الثغرات أمام القوات. وأضاف أن فترة التدريب امتدت لسنوات، وشملت تدريبات عملية على مناطق مائية مشابهة لقناة السويس، استعدادًا للحظة التى كانت القوات المسلحة المصرية تنتظرها.

المياه فى مواجهة الساتر الترابى

كانت إزالة الساتر الترابى لخط بارليف واحدة من أصعب المهام التى واجهت القوات المصرية فى بداية الحرب، إلا أن الفكرة التى طرحها المقدم باقى زكى يوسف، فتحت الطريق أمام تنفيذ المهمة.

ويشرح بيومى أن باقى زكى يوسف استفاد من خبرته السابقة فى العمل بالسد العالى، حيث لاحظ المهندسون المصريون قدرة المياه على إزالة كميات ضخمة من الرمال والأتربة، فتم التفكير فى استخدام المبدأ نفسه لفتح ثغرات فى الساتر الترابى على طول قناة السويس.

ويقول: «تم عرض الفكرة على القيادات، وبعد دراستها والموافقة عليها بدأنا التدريب عليها فى مناطق مشابهة لقناة السويس، وكنا نعرف أن المهمة صعبة، لكننا كنا مستعدين لتنفيذها مهما كانت الظروف».

يوم 6 أكتوبر.. لم نكن نعرف أن الحرب بدأت

يعود البطل بذاكرته إلى ظهر السادس من أكتوبر، قائلًا إن القوات كانت قد أمضت أشهرًا فى الاستعداد والتدريب، لكن أحدًا لم يكن يعرف الموعد الحقيقى لبدء الحرب. ويقول: «جاءت الأوامر يوم 6 أكتوبر بالمشاركة فى مشروع على الضفة الشرقية لقناة السويس، ولم نكن نعرف فى البداية أنها بداية الحرب».

ثم بدأت الصورة تتضح أمام الجنود، مع تحليق الطائرات المصرية على ارتفاع منخفض باتجاه سيناء، ودوى المدفعية، وبدء القصف. وتابع: «عندما شاهدنا الطائرات وسمعنا أصوات المدفعية والقصف، عرفنا أن الحرب بدأت بالفعل. كانت لحظة لا يمكن أن أنساها طوال حياتى».

وبدأت كتائب المهندسين تنفيذ مهامها لفتح الثغرات فى الساتر الترابى، تمهيدًا لعبور القوات والمعدات إلى الضفة الشرقية للقناة. وقال بيومى إن عملية فتح الثغرات لم تستغرق أكثر من ساعات قليلة، لتبدأ بعدها عملية العبور، وتسقط بذلك واحدة من أبرز العقبات التى كانت تقف أمام القوات المصرية.

إصابة أولى.. وبيومى يرفض مغادرة الجبهة

لم تنته مهمة إسماعيل بيومى بانتهاء فتح الثغرات، إذ واصل المشاركة فى العمليات القتالية، حتى أصيب فى 7 أكتوبر بشظايا فى وجهه وأجزاء متفرقة من جسده. وقال: «أصبت فى وجهى وفى أجزاء مختلفة من جسدى، لكننى لم أترك الميدان. قام أحد الأطباء بعمل رباط ميدانى للوجه، وواصلت العمل».

وفى ذلك اليوم استشهد اثنان من زملائه، إلا أن بيومى أصر على البقاء فى موقعه ورفض نقله إلى الكتيبة الطبية. وأضاف أن مهمته تغيرت لاحقًا إلى حماية المواقع والتصدى للقوات المعادية التى كانت تحاول التقدم فى اتجاه منطقة الدفرسوار.

من 23 إلى 24 أكتوبر.. إصابة جديدة

يقول بيومى إن القتال استمر خلال الأيام التالية، حتى وقعت اشتباكات جديدة فى محيط السويس يومى 23 و24 أكتوبر، وخلال هذه المواجهات أصيب بشظايا صاروخ فى ذراعه اليمنى. وأضاف: «استمررت فى العمل أكثر من ثلاث ساعات والدم ينزف من أنحاء جسدى، ورفضت الانتقال إلى المستشفى، لأننى كنت أرى أن مهمتى لم تنته بعد».

وبعد ذلك عبر إلى الضفة الشرقية لقناة السويس متجهًا إلى كتيبة طبية داخل سيناء للحصول على الإسعافات اللازمة. لكن الظروف الميدانية كانت شديدة الخطورة، ومع استمرار القصف الجوى الإسرائيلى فقد بيومى الوعى، حتى عثر عليه جنديان ونقلاه إلى الكتيبة الطبية فى عيون موسى.

 

48 ساعة فى الطريق إلى مستشفى السويس

بعد إسعافه فى عيون موسى، تم نقله إلى مستشفى السويس، إلا أن الوصول إلى المستشفى استغرق نحو 48 ساعة، وفق روايته، بسبب ظروف الحرب وإغلاق المعابر والكبارى بين شرق القناة وغربها. وظل بيومى فى المستشفى حتى 17 نوفمبر، ثم جرى نقله إلى مستشفى ألماظة العسكرى لاستكمال العلاج، والذى استمر قرابة عام.

وخلال فترة علاجه، كانت هناك زيارات من شخصيات عديدة للاطمئنان على المصابين، من بينها السيدة جيهان السادات، التى زارته برفقة عدد من زوجات السفراء والرؤساء. ويستعيد بيومى تلك اللحظة قائلًا إنها طلبت منه أن يطلب أى شىء يمكن توفيره له، فأجابها: «أنا طلبت الانتصار، والحمد لله مصر انتصرت، ولا أريد شيئًا أكثر من ذلك».

«قاهر خط بارليف».. لقب من الرئيس السادات

لم تتوقف رحلة إسماعيل بيومى عند الإصابة والعلاج، إذ سافر إلى يوغوسلافيا لاستكمال علاجه، وهناك التقى الرئيس الراحل أنور السادات خلال إحدى زياراته للمصابين المصريين. وقال بيومى: «كان معى عدد من الزملاء، وخلال الزيارة داعبنى الرئيس السادات، وقال لى إنه أطلق علىّ لقب قاهر خط بارليف». وأكد أن ذلك الموقف ظل واحدًا من أهم الذكريات التى يحتفظ بها طوال حياته، خاصة أن اللقب ارتبط بالمهمة التى شارك فيها ضمن رجال سلاح المهندسين أثناء عملية العبور.

نوط الشجاعة.. وتكريمات من القوات المسلحة

حصل إسماعيل بيومى بعد الحرب على عدد من التكريمات تقديرًا لدوره خلال المعارك، من بينها نوط الشجاعة من الدرجة الثانية، إلى جانب درع الجيش الثانى الميدانى ودرع الجيش الثالث الميدانى.

كما ظل على مدار سنوات يشارك فى الاحتفالات الخاصة بذكرى السادس من أكتوبر، ويشارك فى الندوات التى تتناول بطولات حرب أكتوبر، سواء من خلال الشئون المعنوية بالقوات المسلحة أو هيئة قصور الثقافة. ويقول إنه عمل متطوعًا فى جمعية المحاربين القدماء، وشارك فى عدد من الفعاليات والندوات التى تستهدف تعريف الأجيال الجديدة بما قدمه الجنود المصريون خلال حرب أكتوبر.

رسالة «قاهر خط بارليف» للأجيال الجديدة

وبعد مرور سنوات طويلة على الحرب، لا يزال إسماعيل بيومى يرى أن أهم ما يمكن أن يصل إلى الأجيال الجديدة من قصة أكتوبر هو معنى الانتماء والإصرار، وليس فقط تفاصيل المعركة. واختتم حديثه برسالة واضحة: «مصر كبيرة، وأكبر من أى حد، وستظل منصورة بإذن الله».

البطل إسماعيل بيومى
البطل إسماعيل بيومى

البطل إسماعيل بيومى قاهر خط بارليف
البطل إسماعيل بيومى قاهر خط بارليف

البطل إسماعيل بيومى مع الزميل صبرى غانم
البطل إسماعيل بيومى مع الزميل صبرى غانم

البطل إسماعيل بيومى يتحدث لليوم السابع
البطل إسماعيل بيومى يتحدث لليوم السابع

اليوم السابع يحاول قاهر خط بارليف
اليوم السابع يحاول قاهر خط بارليف

تكريمات قاهر خط بارليف
تكريمات قاهر خط بارليف قاهر خط بارليف
قاهر خط بارليف

قاهر خط بارليف مع الزميل صبرى غانم
قاهر خط بارليف مع الزميل صبرى غانم

نياشين وميداليات وانواط قاهر خط بارليف إسماعيل بيو
نياشين وميداليات وانواط قاهر خط بارليف إسماعيل بيو



✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة