تراجعت أسعار الفضة محليًا بنحو 2.5% خلال الأسبوع المنتهي، بالتزامن مع هبوط الأوقية عالميًا بنحو 5.4%، وسط موجة بيع طالت المعادن النفيسة بفعل تصاعد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.
أسعار الفضة في مصر
وانخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 2.5 جنيه، ليتراجع من 101.5 جنيه في بداية الأسبوع إلى 99 جنيهًا في نهايته، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 92 جنيهًا، وسجل عيار 800 نحو 79 جنيهًا، بينما وصل سعر جنيه الفضة إلى نحو 735 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، هبطت أسعار الفضة من نحو 57 دولارًا للأوقية في إغلاق الأسبوع السابق إلى 53.9 دولار في ختام تعاملات الجمعة، بخسارة بلغت نحو 3.1 دولار، بما يعادل قرابة 5.4%.
ارتفاع الدولار يحد من الخسائر
وحد ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية من تراجع أسعار الفضة مقارنة بالخسائر التي تكبدتها الأوقية عالميًا، إذ ارتفع سعر بيع الدولار وفق بيانات البنك المركزي المصري من نحو 53.51 جنيه يوم 15 أكتوبر إلى 55.36 جنيه يوم 22 أكتوبر، ما زاد تكلفة تسعير المعادن المقومة بالدولار في السوق المحلية.
وجاء أداء الفضة أضعف من الذهب خلال موجة البيع الأخيرة، بعدما انخفضت عالميًا بنحو 5.4% خلال الأسبوع، مقابل تراجع الذهب بنحو 4% وفق تقديرات الفترة، في انعكاس لتأثر المعدنين بتغيرات الأسواق المالية وتوقعات السياسة النقدية.
ولا تقتصر العوامل المؤثرة في أسعار الفضة على تحركات الذهب والدولار، إذ يتداخل معها الطلب الصناعي، خاصة الاستخدامات المرتبطة بالإلكترونيات والطاقة الشمسية، إلى جانب التغيرات في توقعات أسعار الفائدة ومستويات السيولة في الأسواق.
النفط والتضخم يضغطان على المعادن النفيسة
وتزامنت خسائر المعادن النفيسة مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، بما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
كما تزامنت موجة الهبوط مع تقلبات أسواق الأسهم وعمليات بيع بعض الأصول لتوفير السيولة، وهو ما حد من استفادة المعادن النفيسة من الطلب عليها باعتبارها ملاذات آمنة في أوقات عدم اليقين.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، بينما يتركز الاهتمام على الإشارات التي سيقدمها البنك بشأن توجهات السياسة النقدية خلال ديسمبر.
وقد تؤدي الإشارات الأكثر تشددًا بشأن التضخم والفائدة إلى زيادة الضغوط على أسعار الفضة، في حين قد تدعم المؤشرات على تراجع مخاطر التضخم فرص تعافيها خلال الفترة المقبلة.
بيانات أمريكية تحدد اتجاه الفضة
وتترقب الأسواق أيضًا بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، والمقرر صدورها خلال الأسبوع الجاري.
ومن شأن هذه البيانات التأثير في توقعات أسعار الفائدة، وبالتالي في تحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار المعادن النفيسة، ما يجعل اتجاه الفضة خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بدرجة كبيرة بمدى تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
- الفضة تُسجل أداءً استثنائيًا خلال عام.. وتقترب من حاجز 70 دولارًا للأوقية
- انهيار مفاجئ للفضة عالميًا.. وخسائر يومية تتجاوز 3% وسط تقلبات الدولار
- 4 دولارات خسائر أوقية الفضة في أسبوع.. والأسعار المحلية تتراجع 1.5%
- مخاوف التضخم تضغط على الأسواق.. تراجع الدولار الأمريكي يدفع أسعار الذهب للصعود عالميًا
- البنك المركزي المصري بين نارين.. اجتماع الخميس يضع أسعار الفائدة أمام أصعب اختبار في 2026 بعد قرار الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية




