الفضة تُحافظ على الأداء القوي وتُسجل 6.79% ارتفاعًا أسبوعيًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تسيطر حالة من التذبذب على أسواق المعادن، بما فيها الفضة، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، حيث تحركت الأسعار في نطاق محدود مع ميل طفيف للهبوط، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة واحتمالات تغير مسار السياسة النقدية، إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على شهية المخاطرة عالميًا.


تراجع سعر الفضة

انخفضت العقود الفورية للفضة أمام الدولار الأمريكي إلى مستوى 69.8150 دولار للأوقية، متراجعة بنسبة 0.24% خلال اليوم، بعد أن افتتحت جلسة التداول عند 69.98 دولار، لتتحرك داخل نطاق يومي بين 69.06 و70.11 دولار.

ورغم هذا التراجع المحدود، ما تزال الفضة تحافظ على أداء قوي على المدى المتوسط، إذ سجلت ارتفاعًا أسبوعيًا بنحو 6.79%، بينما تراجعت على أساس شهري بنحو 8.10%، في إشارة إلى حالة عدم الاستقرار التي تهيمن على السوق خلال الفترة الأخيرة.

ضغوط الفيدرالي الأمريكي

تتأثر حركة المعادن بشكل مباشر بتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث يترقب المستثمرون بيانات التوظيف والتضخم ومؤشرات النشاط الاقتصادي، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية.

ويؤدي استمرار التشدد النقدي أو الإشارات إلى تأجيل خفض الفائدة إلى زيادة الضغوط على المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، باعتبارها أصولًا لا تدر عائدًا، ما يجعلها أقل جاذبية مقارنة بالأدوات الاستثمارية ذات العائد المرتفع.

ارتباط الفضة بحركة الذهب

تتحرك الفضة أيضًا في مسار مرتبط بشكل وثيق بأسعار الذهب، حيث تتأثر بكافة العوامل المؤثرة في المعدن الأصفر، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية واتفاقات التهدئة الدولية الأخيرة، التي قللت نسبيًا من الطلب على الملاذات الآمنة، لكنها لم تنهِ حالة القلق في الأسواق بشكل كامل.

كما تترقب الأسواق تطورات العلاقات الدولية وانعكاسات اتفاقات التهدئة أو إنهاء الصراعات، والتي تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة، وبالتالي على تدفقات الاستثمار نحو المعادن الثمينة.

يشار إلى أن أسعار الفضة تتأثر بمجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي، إذ يؤدي ارتفاعه إلى تقليل جاذبية المعادن المسعرة به، إلى جانب مستويات أسعار الفائدة الحقيقية التي تحدد تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الأصول غير المدرة للعائد.

كما تلعب البيانات الاقتصادية الأمريكية دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات السوق، خاصة بيانات التوظيف والناتج المحلي ومؤشرات التضخم، إضافة إلى الطلب الصناعي على الفضة الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة التحويلية.

ويضاف إلى ذلك تأثير التطورات الجيوسياسية العالمية، حيث تؤدي فترات التوتر إلى دعم الأسعار، بينما تميل فترات الاستقرار النسبي إلى زيادة الضغط البيعي على المعادن النفيسة، مع تحول المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق