هل تستطيع لوحة تيرنر أن تحطم رقمها القياسى؟

منذ 37 دقيقة

تستعد الأوساط الفنية العالمية لحدث استثنائي هذا الخريف، حيث تعود أغلى لوحة للفنان البريطاني الشهير جيه إم دبليو تيرنر إلى قاعة مزادات سوثبى بلندن، اللوحة التاريخية، التي تحمل عنوان "روما، من جبل أفنتين" (1836)، تُقدر قيمتها بنحو 50 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار أمريكي)، مما يمهد الطريق لتسجيل رقم قياسي جديد في سوق الفن.


لوحة للفنان البريطانى جيه إم دبليو تيرنر

جولة عالمية مرتقبة

قبل استقرارها في لندن تمهيدًا لعرضها في مزاد سوثبى للأعمال الفنية القديمة المسائي المقرر في 9 ديسمبر، ستخوض اللوحة جولة رمزية، حيث تُعرض أولاً في قصر روندينيني بروما من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، في خطوة وصفتها دار المزادات بأنها "عودة إلى الوطن"، وفقا لما نشره موقع news.artnet.

يذكر أن العمل بدأه تيرنر عام 1828 بتكليف من صديقه الراعي هيو مونرو، ونفذه داخل مرسم تشارلز لوك إيستليك في قلب العاصمة الإيطالية، تليها محطات عرض أخرى في هونج كونج ونيويورك.

تاريخ من الأرقام القياسية والعوائد الاستثمارية

شهد عام 2014 المحطة الأبرز في تاريخ اللوحة الحديث، عندما بيعت بمبلغ 30.3 مليون جنيه إسترليني (47.5 مليون دولار آنذاك)، محطمة الأرقام القياسية للفنان، ووفقاً للتحليلات المالية وباحتساب معدلات التضخم، فإن بيع اللوحة بالقيمة التقديرية الحالية سيمنح مالكها عائداً استثمارياً صافياً يصل إلى 15% تقريباً.

عبقرية فنية أثارت الجدل الفيكتوري

تُجسد اللوحة تيرنر في أوج ذروته الإبداعية، حيث نجح في دمج تقنيات الألوان المائية الحساسة مع الرسم الزيتي لتقديم مشهد ضبابي ساحر لروما في الصباح الباكر، وعند عرضها لأول مرة في الأكاديمية الملكية عام 1836، أثارت جدلاً واسعاً بين النقاد، مما دفع العالم الفيكتوري جون راسكن لكتابة دفاع مستميت عنها، تحول لاحقاً إلى نواة كتابه الشهير "الرسامون المعاصرون".

وفي هذا السياق، علق جوليان جاسكوين، المتخصص في اللوحات البريطانية بدار سوذبيز، قائلاً: "كان تيرنر ثورياً حطم القوالب الرسمية وحوّل الفن نحو التجريد والمرونة".

أملاك نادرة خارج المتاحف

الجاذبية البصرية للوحة كانت قوية لدرجة جعلت إيرل روزبيري الخامس قطع شهر عسله عام 1878 لشرائها مقابل 6,142 جنيهاً إسترلينياً، وظلت اللوحة بحوزة عائلته حتى عام 2014، وتكمن الندرة الشديدة لهذا العمل في أن تيرنر كان مهووساً بإرثه ويقيد مبيعاته، بل وأوصى بمعظم محتويات مرسمه للدولة البريطانية.

ويؤكد جاسكوين أنه لم يتبقَ سوى ست روائع فنية فقط من أعمال تيرنر الكبرى خارج المجموعات والمتاحف العامة، مما يجعل هذا المزاد فرصة نادرة قد لا تتكرر قريباً لجامعي التحف حول العالم.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق