تواجه لوحة للرسام الفرنسي كاميل بيسارو نزاعًا قضائيًا في باريس، بعد مطالبة سبعة من ورثة المصرفي سالومون فلافَيان بإلغاء بيعها في دار سوذبيز بلندن، مؤكدين أن العمل كان ضمن مجموعة فلافَيان قبل الحرب العالمية الثانية.
وبيعت لوحة “رصيف الصيد وحوض دوكين” (Darse de pêche et bassin Duquesne)، التي رسمها بيسارو عام 1902 وتصور ميناء مدينة دييب الفرنسية، في سوذبيز يوم 25 يونيو 2024 مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني.
وكان كتالوج سوذبيز قد أشار إلى امتلاك فلافَيان للوحة في ثلاثينيات القرن الماضي، كما أدرج العمل في “سجل الممتلكات المصادرة” الذي أصدرته الحكومة الفرنسية عام 1947. وتظهر المعلومة نفسها في الكتالوج النقدي لأعمال بيسارو، الذي أعده يواكيم بيسارو، حفيد حفيد الفنان، ونُشر عام 2005.
لكن سوذبيز أوضحت في الكتالوج أن العمل عُرض للبيع بناءً على تسوية بين مالكه الحالي وورثة فلافَيان، فيما قالت الدار أمام المحكمة إن موافقة الورثة حصلت من خلال شركة “موندكس” الكندية المتخصصة في قضايا استرداد الأعمال الفنية التي فُقدت خلال الحرب العالمية الثانية.
وخلال جلسة المحكمة في 18 سبتمبر، قال الورثة السبعة إن الاتفاق وقعه اثنان فقط من أفراد العائلة، وإن باقي الورثة لم تتم استشارتهم بشأنه، مطالبين بإلغاء الاتفاق.
وتشير المستندات القانونية إلى أن الوريثين جيل ونيكولا فلافَيان، اللذين مثلتهما “موندكس”، تنازلا عن حقوقهما في اللوحة ضمن اتفاق مرتبط بعملية البيع. وبعد أربعة أشهر، تلقى أفراد آخرون من العائلة خطابًا من الشركة يفيد بأنها قبلت نيابة عنهم حصة نسبتها 8% من صافي قيمة البيع مقابل تعاونهم، إلى جانب بيان بالمصروفات وعمولة نسبتها 16% تخص الوريثين اللذين وقعا الاتفاق.
وفي المقابل، تدفع “موندكس” وسوذبيز بأن هناك شكوكًا في أن اللوحة كانت من الأعمال التي صودرت من مجموعة فلافَيان، مستندتين إلى بحث أجرته ماري كيت كليري، أمينة متخصصة في دراسة مصدر ملكية الأعمال الفنية بمتحف جامعة برينستون للفنون، بتكليف من بائعي اللوحة.
وخلص بحث كليري إلى أن اللوحة لم تكن ضمن 45 لوحة ومنحوتة من مجموعة فلافَيان صودرت عام 1941، كما لم يظهر اسمها في قوائم المصادرة التي أعدتها وحدة ألمانية خلال الحرب لتوثيق الأعمال الفنية المصادرة.
وبالاعتماد على كتالوج لأعمال بيسارو صدر عام 1939، إلى جانب ملاحظات محفوظة في أرشيفات تاجر الأعمال الفنية بول روزنبرج، رجحت كليري أن يكون العمل قد بيع نحو عام 1938 إلى جامع الأعمال البريطاني إدوارد لو باس.
لكن محامية الورثة، كورين هيرشكوفِيتش، اعترضت على هذه النتيجة، معتبرة أن غياب اللوحة عن قوائم المصادرة لا يكفي وحده لحسم تاريخ ملكيتها. كما شككت في دقة بعض سجلات روزنبرج، وطرحت احتمال أن يكون الكتالوج قد خلط بين لوحة بيسارو محل النزاع وعمل آخر وصل إلى مجموعة لو باس.
كما انتقدت المحامية اعتماد البحث على أرشيفات روزنبرج دون مقارنتها بأرشيفات عائلة فلافَيان، التي ترى أنها قد توفر معلومات إضافية عن مسار ملكية اللوحة.
ومن جانب آخر، دفع محامي سوذبيز بعدم اختصاص المحكمة الفرنسية بالنظر في القضية، مشيرًا إلى أن البيع تم في لندن بين طرفين لا تربطهما، بحسب قوله، علاقة بفرنسا.
ومن المنتظر صدور حكم المحكمة في 5 نوفمبر، ليحدد موقفها من طلب إلغاء الاتفاق والبيع، بينما تظل مسألة تاريخ ملكية اللوحة وما إذا كانت قد خرجت من مجموعة فلافَيان بطريقة قسرية محل خلاف بين أطراف القضية.
- "غرام" تحيي ليلة موسيقية روحانية بقبة الغوري الاثنين المقبل
- بيت الهراوي يستضيف ورشة ولقاءً حول آلة القانون الثلاثاء المقبل
- بالاميديس.. العبقرى المنسى فى حرب طروادة
- فعاليات اليوم.. افتتاح معارض فنية وفعاليات ثقافية متنوعة
- رئيسة المفوضية الأوروبية: التكتل سيقدم 800 مليون دولار لدعم النازحين ومستضيفيهم في إفريقيا
















0 تعليق