ترسيخا للعدالة الثقافية.. مسرح المواجهة والتجوال فى حلايب وشلاتين

منذ 35 دقيقة

ضمن استراتيجية الدولة المصرية لتحديث وبناء الإنسان، وتحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمة الفنية والإبداعية إلى أبعد المناطق الحدودية، أطلقت وزارة الثقافة ممثلة في قطاع المسرح، برئاسة الدكتور أيمن الشيوي، من خلال البيت الفني للمسرح، برئاسة الفنان إيهاب فهمي، بإدارة المخرج محمد الشرقاوي، فعاليات مرحلتها الجديدة، التى وصلت إلى حلايب وشلاتين، لتقديم حزمة متكاملة من العروض المسرحية، والورش التدريبية الإبداعية، وإقامة معارض الكتاب، مع توزيع الكتب المجانية، وتقديمها كمجموعة من الأنشطة التفاعلية لأبناء المنطقة، وسط إقبال جماهيري حاشد وزخم ثقافي كبير شهدته أروقة قصر ثقافة شلاتين، ذلك بالتعاون المثمر مع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والجهات المعنية كافة.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، أن وصول مشروع المواجهة والتجوال إلى حلايب وشلاتين يحمل رسالة إستراتيجية مفادها أن العدالة الثقافية أضحت واقعاً ملموساً يمتد لكل شبر من أرض مصر، مشيراً إلى أن الاستثمار في العقول واكتشاف مواهب النشء في المناطق الحدودية يُمثل ركيزة رئيسية لبناء الهوية الوطنية، وصون القوة الناعمة.

وأوضح قنصوة أن الوزارة حريصة على ترسيخ بيئة ثقافية مستدامة في أقاليم مصر كافة، من خلال الجمع بين العروض المسرحية الجماعية والورش التدريبية التخصصية، وغيرها؛ بما يساهم في اكتشاف مواهب الأطفال والشباب وصقل قدراتهم الإبداعية، مع إتاحة مساحات للمرأة وكبار السن للمشاركة الفاعلة في الحراك الثقافي، وتنمية مهارات التواصل والتفكير النقدي، إلى جانب تعزيز قيم المواطنة وتعزيز قيم الانتماء، ودعم أواصر الترابط المجتمعي لدى أهالينا  في الجنوب.

مشروع "المواجهة والتجوال" يتحرك كمنظومة ثقافية متكاملة

وأكد الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، أن مشروع المواجهة والتجوال يتحرك كمنظومة ثقافية متكاملة تجمع بين الفن الميداني والتثقيف التفاعلي المباشر، حيث يتميز برنامج هذه المرحلة بالتنوع الإبداعي الذي يتسق مع الطبيعة الثقافية والاجتماعية للمنطقة، حيث يشمل التركيز على ورش التمثيل، والأداء الصوتي والدرامي، واكتشاف المهارات الفردية لطلاب المدارس.

وأوضح الشيوي أن "المواجهة والتجوال" لا يكتفي بتقديم العروض الفنية على المسارح فحسب، بل يتحرك كمنظومة تنويرية شاملة تضم توزيع الإصدارات والمطبوعات الثقافية المجانية، وتنظيم الورش التفاعلية المباشرة داخل قصر ثقافة شلاتين والمدارس المحيطة.

وأوضح المخرج محمد الشرقاوي، مدير مشروع "المواجهة والتجوال"، بأن المشروع يواصل فعالياته الثقافية والفنية الميدانية مكثفةً على مدار الأسبوع في قُرى ومدن ومراكز مثلث حلايب وشلاتين، لتشمل قرى "أبو رماد"، و"رأس حدربة"، وغيرها من المناطق الحدودية والنائية، مؤكداً أن البرنامج يتضمن تنظيم العروض المسرحية، وورش التمثيل والإبداع، وتوزيع الكتب، وغيرها، مواصلًا تقديم هذه الخدمات والأنشطة بشكل دوري ومستدام للوصول إلى جميع الأهالي وأبناء الحدود في أماكن تواجدهم،  تفعيلًا المستهدفات الدولة المصرية في بناء الإنسان.

قصر ثقافة شلاتين

وشهدت فعاليات مشروع المواجهة والتجوال بقصر ثقافة شلاتين، حزمة متكاملة من الأنشطة الإبداعية حققت حضوراً جماهيرياً كبيرًا، جسد احتفاءً كبيراً من الأهالي وأبناء المنطقة، الذين تفاعلوا بشكل لافت مع الورش التدريبية المخصصة للتمثيل والأداء، التي شهدت مشاركة واسعة من طالبات وأطفال شلاتين.

كما شهدت قاعات القصر توافداً كبيراً لاقتناء الكتب والإصدارات الثقافية وشغفاً واضحاً بالاطلاع والقراءة، إلى جانب التفاعل الجماهيري الواسع مع العروض المسرحية والاستعراضية التي أضفت أجواءً من الفرح والبهجة على العائلات والأهالي بمختلف شرائحهم العمرية.

وتستمر فعاليات مبادرة "المواجهة والتجوال" في جولة ميدانية موسعة تتضمن تنقل الفرق الفنية والمدربين بين قرى ومدن حلايب وشلاتين والمناطق المجاورة، استكمالاً لرسالة الثقافة المصرية في ترسيخ الفكر التنويري، واكتشاف الطاقات المبدعة، وتوفير كافة الخدمات الفنية والمعرفية لأبناء الوطن في كل موقع بكل سهولة ويسر.

جدير بالذكر أن المرحلة السابعة لمشروع "المواجهة والتجوال" قد استهلت جولاتِها الميدانية من محافظة قنا، لتطوف بمختلف المحافظات والمناطق الحدودية ومراكز الشباب حتى ختام فعالياتها بحلايب وشلاتين في يونيو القادم؛ حيث تستهدف الوصول بالخدمات الثقافية إلى نحو 250 قرية بالتنسيق مع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة". وتُقدم هذه المرحلة برنامجًا إبداعيًا متكاملًا يمتد لما هو أبعد من المسرح، ليشمل تقديم 9 عروض مسرحية متنوعة من إنتاج البيت الفني للمسرح، واستعراضات الفنون الشعبية، وإقامة معارض الكتب مع توزيع أكثر من 35 ألف كتاب من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب، فضلًا عن إطلاق برنامج موسع لاكتشاف واحتضان المواهب الشابة بالتعاون مع أكثر من 20 جامعة ومئات المدارس ودور الرعاية، لاختيار أبرز العناصر وتأهيلها لتقديم عروضها على مسارح الدولة بالقاهرة والأقاليم.

وترسخ هذه المرحلة رؤية الدولة المصرية نحو تعزيز العدالة الثقافية وبناء الوعي وتكامل مؤسساتها؛ حيث تُنفذ عبر شبكة شراكة إستراتيجية موسعة تجمع وزارة الثقافة بكافة قطاعاتها مع وزارات الداخلية، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والتضامن الاجتماعي، إضافة إلى التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومؤسسة "حياة كريمة"، والجامعات، ومراكز الشباب، كما يولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بالحرف اليدوية والتراثية من خلال ورش ومعارض متخصصة تُتيح للحرفيين عرض منتجاتهم والتعريف بالتراث المميز لكل منطقة، بما يضمن وصول الرسالة التنويرية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وترسيخ الهوية الوطنية، وتشجيع الصناعات الإبداعية، وإتاحة الفرصة لأبناء القرى للتفاعل الحي مع الإبداع المصري.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق