أطلق الشاعر وائل فتحى ديوانه الجديد "فى صحة الميتافيرس" خلال أمسية أقيمت فى بيت الشعر العربى "بيت الست وسيلة"، جمعت بين الشعر والموسيقى والغناء، وكشفت فى الوقت نفسه عن تجربة اختار من خلالها الشاعر أن يتولى بنفسه تفاصيل نشر الكتاب وتسويقه والوصول به إلى القارئ.
ولم يأت صدور الديوان عبر دار نشر تقليدية، إذ اختار فتحى خوض تجربة النشر المستقل، بداية من تجهيز الكتاب وتصميمه، مرورًا بإنشاء موقعه الرسمي، ووصولًا إلى البيع المباشر وتنظيم حفل الإطلاق، فى محاولة لإعادة بناء العلاقة بين الكاتب وكتابه من لحظة الكتابة وحتى وصوله إلى الجمهور.
وبدأت الأمسية بتوقيع نسخ الديوان واستقبال الجمهور، قبل أن تقدم الشاعرة خلود المعصراوى حوارًا مع وائل فتحى حول تجربته الشعرية وفترات التوقف بين إصداراته، إضافة إلى اختياره خوض تجربة النشر بصورة مستقلة.
الشعر والموسيقى فى أمسية واحدة
وشهدت الأمسية تقديم عدد من قصائد الديوان بمصاحبة موسيقية حية، قبل أن يشارك كورال "هارمونى عربي"، بقيادة المايسترو محمود وحيد، فى عدد من الفقرات التى مزجت بين القصيدة والغناء الجماعي.
ومن أبرز فقرات الحفل تقديم قصيدة "العقد"، إحدى القصائد المركزية فى الديوان، والتى تتناول العلاقة بين الإنسان والكود والتحول إلى النسخة الرقمية، بينما تداخلت موسيقيًا مع ترنيمة "مهابة إيزيس" باللغة المصرية القديمة للموسيقار هشام نزيه، فى مقابلة بين عالمين يفصل بينهما آلاف السنين؛ مصر القديمة من جانب، وزمن الخوارزميات والذكاء الاصطناعى من جانب آخر.
كما شهد الحفل إتاحة طبعات جديدة من إصدارات وائل فتحى السابقة، ومنها ديوانه الأول "أحلام شكك"، وديوان "العادى ثائرًا وشهيدًا" الفائز بجائزة أحمد فؤاد نجم، إلى جانب الديوان الجديد.
لماذا اختار وائل فتحى النشر المستقل؟
قال وائل فتحى إن تجربته لا تقوم على مواجهة دور النشر، بقدر ما تمثل اختبارًا لقدرة الكاتب على امتلاك أدوات أكبر فى صناعة كتابه والتواصل مع جمهوره.
وأوضح أن الشعراء يواجهون صعوبات خاصة فى النشر، لافتًا إلى أن كثيرًا منهم يتحملون تكلفة الطباعة من دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على وصول الديوان إلى جمهوره، وهو ما دفعه إلى تجربة مسار مختلف يقوم على إدارة عملية النشر والتوزيع بصورة مباشرة.
وهنا تتجاوز التجربة مجرد طباعة ديوان خارج دار نشر، إلى نموذج يحاول فيه الشاعر إدارة دورة الكتاب كاملة: الصناعة، والتصميم، والتسويق، والبيع، والتواصل مع القارئ.
ماذا يقول «فى صحة الميتافيرس»؟
ينقسم الديوان إلى ثلاثة أقسام هى «جغرافيا زرقا»، و«موسيقى الأعراض الانسحابية»، و«طواويس الخراب»، ويتحرك بين عدد من الموضوعات، منها الذاكرة والفقد والحب والجسد والخوف والزمن، فيما تظهر التكنولوجيا والخوارزميات بوصفها جزءًا من العالم الذى يعيد تشكيل علاقة الإنسان بنفسه وبالآخر.
ولا يتعامل الديوان مع التكنولوجيا باعتبارها موضوعًا مستقلًا فى ذاته، وإنما باعتبارها مساحة جديدة تعود من خلالها أسئلة إنسانية قديمة: ما الذى يبقى من الذاكرة؟ وما الفارق بين الأصل والنسخة؟ وأين ينتهى الإنسان ويبدأ الكود؟
وتظهر هذه الفكرة بوضوح فى قصيدة «العقد»، التى تمزج بين لغة الشعر ولغة البرمجة والنسخ الرقمية، بينما تذهب قصيدة «سوء تفاهم» إلى مساحة أخرى من العلاقة بين الإنسان ونسخته الرقمية.
ويُتاح ديوان «فى صحة الميتافيرس» حاليًا من خلال الموقع الرسمى لوائل فتحي، ضمن تجربته الجديدة فى النشر والتوزيع المباشر.

في بيت الشعر

مع الديوان

مع عمرو حسن



جمهور

في الأمسية

وائل فتحي

وائل فتحي


















0 تعليق