ناجح العشرى بعد فوزه بجائزة التصوير: "ذاكرة الجدار" تحكى حكايات المكان

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حصل الفنان التشكيلي ناجح العشري على جائزة التصوير في الدورة الـ36 من صالون الشباب، عن عمله الذي يستند إلى مفهوم "ذاكرة الجدار"، مستلهماً الموروث المصري القديم وخصوصية مدينة الأقصر، في معالجة تجمع بين الأثر التاريخي والرؤية المعاصرة.

ذاكرة حية

وقال ناجح العشري، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن العمل ينطلق من مفهوم "ذاكرة الجدار" بوصفها ذاكرة حية تختزن طبقات الزمن والإنسان والمكان، موضحاً أن الجدار في تجربته ليس مجرد سطح، وإنما شاهد على ما مر به المكان من حكايات وطقوس واحتفالات وآثار إنسانية.

وأضاف ناجح العشري،أن الألوان تتراكم على الجدار كما تتراكم الذاكرة، بينما تظهر طبقاته وتختفي مثل شظايا زمنية متداخلة، لتصبح اللوحة مساحة تستعيد آثار الزمن من خلال اللون والملمس.

 

cd5a2a3d-86cf-4dd9-9622-1460e4a6d2d5
الفنان ناح العشري 

 

الأسد رمز للقوة والحماية

وأوضح العشري أن الذاكرة البصرية للعمل ترتبط بالموروث المصري القديم، لكنه لا يعيد تقديم الرموز التاريخية بصورة مباشرة، وإنما يستحضر روحها ويعيد صياغتها داخل رؤية معاصرة.

وأشار العشري، إلى أن الأسد يظهر في العمل بوصفه رمزاً للقوة والحراسة والحضور، مستدعياً مكانة الحيوان في المخيال المصري القديم، حيث ارتبط بالقوة والحماية والقدرة على العبور بين العوالم.

ألوان مستوحاة من الأقصر

وتابع الفنان التشكيلي أن الألوان تمثل امتدادًا لذاكرة الأقصر نفسها، مستلهماً حرارة الأرض وزرقة السماء والنيل وخضرة الحقول، إلى جانب درجات الأحمر والأصفر المستوحاة من الرمال والحجر والأسطح القديمة.

ولفت إلى أن هذه الألوان تتجاور وتتقاطع كما تتجاور طبقات الجدران القديمة، لتتحول اللوحة إلى مساحة يتداخل فيها الماضي بالحاضر، والأسطورة بالحياة اليومية، والإنسان بالمكان.

a8bda4c9-2c32-49cd-9d6d-d4cccb46d051
العمل الفني الفائز

 

الماضي حاضر في وجدان المكان

وأكد ناجح العشري أنه لا يتعامل مع الماضي باعتباره زمناً منتهيا، وإنما ذاكرة ما زالت حاضرة في وجدان المكان، موضحاً أن تجربته تحاول من خلال الأثر واللون والرمز وملمس السطح إعادة قراءة هذه الذاكرة من منظور إنساني ومعاصر.

واختتم حديثه قائلاً: إن الأقصر ألهمته تلك العلاقة الفريدة بين الحياة اليومية والتاريخ الممتد لآلاف السنين، وهو ما سعى إلى استحضاره داخل العمل من خلال معالجة بصرية تجمع بين الذاكرة والمكان والإنسان.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق