ذكرى إنقاذه.. موت فيله كتاب فرنسى ألهم ثروت عكاشة فكرة نقل معبد أبو سمبل

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمر، اليوم، ذكرى الانتهاء من أعمال نقل معبد أبو سمبل، في 22 سبتمبر عام 1968، في واحدة من أكبر عمليات إنقاذ الآثار التي ارتبطت بمشروع بناء السد العالي وإنشاء بحيرة ناصر.

وكان المعبدان اللذان شُيدا في عهد الملك رمسيس الثاني، مهددين بالغرق مع ارتفاع منسوب المياه خلف السد العالي، الأمر الذي دفع مصر إلى التحرك لإنقاذهما ضمن الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة، بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

 

كتاب فرنسي وراء فكرة نقل معبد أبو سمبل

وتروي مذكرات ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق، الصادرة عن دار الشروق بعنوان «مذكراتي في السياسة والثقافة»، جانبًا من الدافع الذي جعله يهتم بإنقاذ آثار النوبة، ويشير عكاشة إلى رحلة قام بها إلى المنطقة، اصطحب خلالها كتاب الأديب الفرنسي بيير لوتي «موت فيله»، الذي عبّر فيه الكاتب عن مخاوفه على التراث المصري، متخذًا من معبد إيزيس في جزيرة فيله رمزًا لما يمكن أن يواجهه تراث مصر القديمة من مصير مع ارتفاع المياه.

ويقول عكاشة في مذكراته: «أخذت أقلب الفكر وأعمل الذهن في أعقاب هذه الرحلة، وزادني التفكير تصميمًا على ضرورة الوصول إلى حل»، مشيرًا إلى أن الهدف الذي أصبح واضحًا أمامه كان إنقاذ التراث المهدد بالغرق.

ومع تنفيذ مشروع السد العالي في أسوان، أصبح إنقاذ آثار النوبة ضرورة ملحة، إذ كانت بحيرة ناصر ستغمر مساحات واسعة من المنطقة، ومن بينها موقع معبدي أبو سمبل.

وجرى نقل المعبدين إلى موقع جديد أكثر ارتفاعًا، ضمن عملية هندسية دقيقة بدأت في منتصف الستينيات واستمرت حتى عام 1968م، وقُطعت أجزاء المعبد إلى كتل ضخمة، ثم أعيد تركيبها في الموقع الجديد مع الحفاظ على الشكل الأصلي للمعبد وواجهاته ونقوشه.

وكانت عملية النقل واحدة من أكثر مشروعات إنقاذ الآثار تعقيدًا في القرن العشرين، إذ لم يكن المطلوب مجرد تفكيك المعبد وإعادة بنائه، وإنما نقله بطريقة تحافظ على تفاصيله المعمارية والنقوش والمناظر المنحوتة على جدرانه.

وجاءت عملية إنقاذ أبو سمبل ضمن حملة دولية واسعة لإنقاذ آثار النوبة، شاركت فيها مصر ومنظمة اليونسكو، وشملت عددًا من المعابد والمواقع الأثرية التي كانت مهددة بالغرق بسبب بحيرة ناصر.

وبانتهاء عملية نقل أبو سمبل عام 1968، أصبح المعبدان شاهدين على قدرة الهندسة الحديثة على حماية آثار عمرها آلاف السنين، وتحول المشروع نفسه إلى نموذج بارز للتعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق