تحذير بريطانى: أطفال المملكة المتحدة محرومون من أفضل قصص العالم

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر خبراء في أدب الأطفال بالمملكة المتحدة من أن القراء الصغار لا يحصلون على قدر كافٍ من القصص القادمة من مختلف أنحاء العالم، في ظل محدودية حضور الأعمال المترجمة على أرفف المكتبات، رغم التنوع اللغوي والثقافي الكبير داخل المجتمع البريطاني.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع استعداد جامعة ريدينج لاستضافة مهرجان "لغات كتب الأطفال: الاحتفاء بالترجمة والتنوع اللغوي"، المقرر إقامته يوم 17 سبتمبر 2026، بمشاركة ناشرين ومترجمين وأمناء مكتبات وباحثين ومتخصصين في محو الأمية والقراءة.

وقال جيك هوب، المسؤول التنفيذي عن جوائز كارنيجي، أقدم جوائز أدب الأطفال في المملكة المتحدة، إن الأطفال ينشأون في عالم يتزايد فيه التواصل بين الثقافات، وبالتالي فإن القصص والمعلومات التي تصل إليهم يجب أن تعكس هذا الواقع.

وأوضح هوب أن المملكة المتحدة كانت تاريخيًا أكثر قوة في تصدير كتب الأطفال إلى الخارج مقارنة باستيرادها، وهو ما يحد من وصول القراء الصغار إلى القصص والأفكار ووجهات النظر القادمة من ثقافات لا تنتمي إلى العالم الناطق بالإنجليزية.

وتشير بيانات قطاع النشر إلى أن أكثر من 300 لغة تُستخدم في المملكة المتحدة، كما أن أكثر من 20% من طلاب المدارس يستخدمون أكثر من لغة، وفقًا لإحصاء المدارس البريطاني، بينما لا ينعكس هذا التنوع بصورة مماثلة على كتب الأطفال المتاحة لهم.

وعلى الرغم من نشر نحو 10 آلاف كتاب للأطفال سنويًا في المملكة المتحدة، فإن نسبة محدودة منها تكون أعمالًا مترجمة، في مفارقة تزداد وضوحًا مع الشعبية الكبيرة لبعض الأنواع الأدبية القادمة من الخارج، مثل المانجا اليابانية.

وقال هوب إن المهرجان يمثل فرصة أمام قطاع كتب الأطفال بأكمله لمناقشة ما يحتاج إلى التغيير، وبحث سبل إتاحة قصص أكثر تنوعًا وحيوية للأطفال من مختلف أنحاء العالم.
من جانبها، قالت الدكتورة صوفي هيوود، من قسم اللغات والثقافات بجامعة ريدينج ومنظمة المهرجان، إن لغة كتب الأطفال تؤثر في الطريقة التي يرى بها الصغار العالم ومكانهم داخله، مشيرة إلى أن ظهور لغة الطفل على صفحات الكتاب، سواء كانت البولندية أو الأردية أو الويلزية، يمكن أن يكون له تأثير كبير في شعوره بالانتماء.

ويجمع المهرجان عددًا من المتخصصين في النشر والترجمة والتعليم والبحث الأكاديمي، إلى جانب جلسات تناقش تعليم القراءة والكتابة في البيئات متعددة اللغات، وورش عمل يقودها المترجمان الحائزان على جوائز سارة أرديزوني وأنام ظفر.

ومن بين المشاركين أيضًا ممثلون عن مجلس الكتب الويلزي، ودارَي النشر Thames & Hudson وLantana، إلى جانب كتاب ومتخصصين في أدب الأطفال، وممثلين عن مؤسسة Stephen Spender Trust، وعدد من الأكاديميين والمهتمين بتعزيز القراءة بين الأطفال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق