أدوات وعظام قديمة تكشف عن معسكر نياندرتال عمره 46 ألف عام فى إسبانيا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اكتشف فريق من علماء الآثار في شمال إسبانيا، واحدًا من أكبر معسكرات إنسان نياندرتال التي جرى التنقيب عنها حتى الآن، يعود تاريخه إلى نحو 46 ألف عام، ففي كهف برادو فارغاس قرب قرية كورنيخو في مقاطعة بورغوس، عُثر هذا الصيف على آلاف الأدوات الحجرية وعظام الحيوانات، ما يسلط الضوء على أنماط حياة هؤلاء البشر الأوائل على ضفاف نهر تريما، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

 

أدوات حجرية وأحافير تكشف أنماط الحياة

قاد الحملة كل من ألفونسو بينيتو من المركز الوطني لأبحاث التطور البشري، ومارتا نافازو من جامعة بورغوس، ورودريجو ألونسو من متحف التطور البشري، بمشاركة نحو عشرين باحثًا وطلابًا من جامعات إسبانية وأخرى تشيلية.

وقد توسعت أعمال الحفر لتشمل مساحة 140 مترًا مربعًا في الطبقة المعروفة باسم "المستوى 4D"، ما يجعل الموقع من بين أوسع مواقع نياندرتال التي خضعت للتنقيب.

خلال الموسم الأخير، استُخرج أكثر من 1500 قطعة أثرية، معظمها أدوات من الصوان إلى جانب مكاشط ورقائق حادة وأدوات مشقوقة. كما عُثر على بقايا حيوانات مثل الخنازير البرية والخيول والبيسون والأيائل، تحمل علامات واضحة لعمليات الذبح وكسر العظام لاستخراج النخاع.

 

تقنية صقل العظام

ومن أبرز الاكتشافات أيضًا أدوات صقل العظام، وهي تقنية استخدمها النياندرتال لشحذ أدواتهم الحجرية، حيث وصل عددها في الموقع إلى نحو 100 قطعة.

 

الإنسان العاقل يستوطن الموقع بعد النياندرتال

تشير كثافة الأدوات والعظام إلى أن الكهف كان معسكرًا طويل الأمد للنياندرتال، استُخدم عبر أجيال متعددة بين فصلي الربيع والخريف،كما أظهرت الطبقات الأحدث أدلة على استيطان الإنسان العاقل المبكر بعدهم، حيث ارتبط موقد عُثر عليه عام 2025 بوجود بشري يعود إلى نحو 35 ألف عام.

إلى جانب الحفريات، شارك عشرات المتطوعين المحليين في برنامج ميداني على طول نهر تريما، حيث جرى غسل وغربلة نصف طن من الرواسب، ما أسفر عن العثور على بقايا قوارض صغيرة ستساعد الباحثين على إعادة بناء مناخ العصر البليستوسيني في المنطقة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق