عاجل
الزمالك يخاطب ستاد القاهرة واتحاد الكرة لاستضافة الأفريقي بالسعة الكاملةمنال سلامة تكشف بدايتها فى فيلم الزمن الصعب وتروى كواليس لن أعيش فى جلباب أبىمديرية صحة سوهاج وإدارة الصحة النفسية توقعان بروتوكول لتعزيز جودة الخدماتاحذر تأثير تعديل الساعة على الـGPS الليلة.. خطوات لضبط إعدادات هاتفكبالتوقيت الشتوي.. جدول مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 في محافظات مصرأحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضةتكريم تامر عبد المنعم من فرقة كوستروما الوطنية للباليه بروسياإصابة 3 أشخاص إثر نشوب حريق بكسارة بلاستيك فى طوخ بالقليوبية.. صور
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أشرف أيوب معوض: التراث الشعبى المسيحى.. ذاكرة تحتاج إلى الإنصات

منذ شهر

حين نتحدث عن التراث القبطي، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى الكنائس والأديرة والمخطوطات والأيقونات واللغة والفنون والعمارة والطقوس، وهي جميعًا جوانب مهمة من تاريخ وثقافة الأقباط. لكن هناك جانبًا آخر لا يقل أهمية، وربما كان أكثر تعرضًا للضياع، هو التراث الشعبي القبطي.

فهذا التراث لا يوجد في الكتب وحدها، وإنما يعيش في ذاكرة الناس: في الحكايات التي يتناقلها الرواة، والأمثال والتعبيرات الشعبية، والأغاني والأهازيج، والعادات والتقاليد، والمعتقدات والممارسات، والحكايات المرتبطة بالقديسين والأماكن المقدسة والأعياد والمناسبات والموالد.
وقد تبدو بعض هذه العناصر بسيطة أو عابرة، لكنها في حقيقتها تحمل جانبًا من رؤية المجتمع للحياة والموت والشفاء والبركة والأسرة والمقدس، وتكشف كيف عاش الناس إيمانهم وثقافتهم في حياتهم اليومية.
وتزداد أهمية هذا التراث لأنه تراث شفاهي؛ ينتقل من جيل إلى جيل عن طريق الرواية والممارسة، ولذلك فهو عرضة للتغير والاختفاء مع رحيل كبار السن والرواة، وتغير أنماط الحياة ووسائل التواصل.
ومن هنا تأتي الحاجة إلى مشروع ثقافي وعلمي واسع لجمع هذا التراث وتوثيقه، قبل أن تفقد الذاكرة الشعبية كثيرًا من مادتها. نحتاج إلى باحثين ينزلون إلى القرى والمدن، يستمعون إلى الرواة، يسجلون حكاياتهم وأغانيهم ومعتقداتهم، ويوثقون المناسبات والممارسات المرتبطة بها، ثم يقدمونها للدراسة العلمية.
ولا ينبغي أن تكون مسؤولية الحفاظ على التراث الشعبي القبطي مسؤولية فرد أو مؤسسة بعينها، وإنما هي مسؤولية ثقافية مشتركة بين الباحثين والجامعات والمعاهد والمراكز الثقافية وكل من يعنيه حفظ جانب من الذاكرة المصرية.
كما أن الاهتمام بهذا التراث لا يعني عزله عن الثقافة المصرية العامة ، فالتراث القبطي تشكل عبر تاريخ طويل داخل البيئة المصرية، ولذلك فإن دراسته يمكن أن تكشف أيضًا عن مساحات التفاعل والتشابه والخصوصية داخل الثقافة المصرية.
إننا لا نحتاج فقط إلى أن نسأل: ماذا بقي من التراث القبطي؟ بل علينا أن نسأل أيضًا: ماذا بقي في ذاكرة الناس ولم يُكتب بعد؟
فما لم نوثقه اليوم قد لا نجد من يرويه غدًا، وما نسمعه من أفواه الرواة الآن قد يصبح بعد سنوات مجرد أثر باهت في الذاكرة.
ولعل الخطوة الأولى هي أن نمنح التراث الشعبي القبطي ما يستحقه من اهتمام علمي وثقافي، وأن نفتح أمامه مجالًا للبحث والتوثيق والنشر، حتى تظل ذاكرة الناس جزءًا حيًا من ذاكرة مصر.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة