العثور على أشواك أسماك فى مدفن المايا يكشف طقوس إراقة الدماء في المكسيك

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

خلال أعمال التنقيب المرتبطة بمشروع قطار المايا في جنوب المكسيك، اكتشف علماء الآثار مجموعة من أشواك الأسماك في مواقع دفن قديمة، ما يضيف أدلة جديدة على طقوس إراقة الدماء التي كانت تمارسها نخبة حضارة المايا، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

 

أشواك سمك الراي والسلور تكشف طقوس التضحية بالنفس

القطع المكتشفة تشمل ثلاث شظايا من شوكة سمك الراي اللاسع وشوكة واحدة من سمك السلور، عُثر عليها قرب نهر أوسوماسينتا في ولاية تاباسكو.

وأوضح المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH) أن هذه الاكتشافات جاءت ضمن عمليات إنقاذية قبل بدء بناء خط السكة الحديدية الذي يربط بين بالينكي وإسكارسيغا.

بحسب وزيرة الثقافة المكسيكية كلوديا كورييل دي إيكازا، فإن هذه الاكتشافات تفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول ماضي البلاد، مؤكدة أن دراسة المواد المحفوظة قد تستمر في إنتاج نتائج لسنوات.

 

إراقة الدماء.. ممارسة رمزية لدى نخبة المايا

الباحثون أوضحوا أن التضحية بالنفس كانت ممارسة شائعة لدى المايا منذ نحو 500 قبل الميلاد وحتى القرن السادس عشر الميلادي، حيث كان الرجال والنساء يستخدمون أشواك سمك الراي لثقب الألسنة أو شحمة الأذن وأطراف الأصابع، في طقوس مؤلمة لكنها رمزية، تهدف إلى التطهير وتقديم الدم كقربان للعالم الروحي.

وقد صُوّرت هذه الممارسات في نقوش حجرية وسجلات تاريخية، حيث كان الدم يُجمع في أوعية من لحاء الأشجار ثم يُجفف ويُحرق.

التحليل المبدئي أظهر أن إحدى الأشواك المصقولة دُفنت في نفس طبقة التربة التي احتوت على رفات بشرية، بينما أظهرت شظايا أخرى علامات تآكل وكسور بفعل ضغط الرواسب.

 

العالم السفلي في معتقدات المايا

أما شوكة سمك السلور، النادرة في سياق طقوس المايا، فقد وُجدت مع رفات رجل بالغ، ما يشير إلى ارتباطها المحتمل بعالم المايا السفلي المعروف باسم شيبالبا.

قالت الباحثة ماريسول آرس أكوستا، إن أشواك الراي تنتمي إلى أنواع بحرية، بينما ينتمي السلور إلى المياه العذبة، وهو ما يعكس الدور الحيوي للأنهار كمصدر للغذاء والمواد الطقسية في حياة المايا.

ورغم أن استخدام شوكة السلور في الطقوس لم يُثبت بشكل قاطع، فإن وجودها في سياق جنائزي مشابه يعزز فرضية استخدامها في الممارسات الرمزية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق