تيرتل.. أول غواصة تدخل التاريخ العسكرى بمحاولة مهاجمة سفينة بريطانية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في السابع من سبتمبر عام 1776، وخلال حرب الاستقلال الأمريكية، نفذت الغواصة الأمريكية تيرتل أول محاولة معروفة لاستخدام غواصة في الحروب، عندما سعى قائدها إلى زرع قنبلة موقوتة أسفل هيكل السفينة البريطانية "إتش إم إس إيجل" في ميناء نيويورك.

وكانت السفينة البريطانية، التي تحمل 64 مدفعًا، من أبرز القطع البحرية التابعة للأسطول البريطاني في المنطقة، وترتبط بقيادة الأميرال ريتشارد هاو.

السلحفاة.. اختراع أمريكي تحت الماء

بدأت فكرة الغواصات قبل ذلك بقرون، إذ صنع المخترع الهولندي كورنيليوس فان دريبل نماذج أولية منها في أوائل القرن السابع عشر، لكنها لم تدخل الاستخدام القتالي إلا بعد نحو 150 عاماً.

وخلال دراسته في جامعة ييل، بدأ المخترع الأمريكي ديفيد بوشنل العمل على تطوير ألغام تحت الماء. ومع إدراكه أن الغواصة يمكن أن تكون وسيلة فعالة لإيصال المتفجرات إلى السفن المعادية، صمم غواصة خشبية صغيرة أطلق عليها اسم تيرتل أوالسلحفاة.

وكان طول الغواصة نحو ثمانية أقدام، وصممت لاستيعاب شخص واحد فقط، واعتمد تشغيلها بالكامل على القوة اليدوية، مع استخدام ثقل من الرصاص للمساعدة في الحفاظ على توازنها تحت الماء.

إزرا لي يقترب من السفينة البريطانية

بعد اندلاع الحرب بين المستعمرات الأمريكية وبريطانيا عام 1775، تم تقديم الغواصة لقضية الوطنيين، وتولى إزرا لي قيادتها في مهمة سرية.

وفي السابع من سبتمبر 1776، تمكن لي من الاقتراب بالغواصة من السفينة إيجل دون أن يكتشفه البحارة البريطانيون، وبدأ محاولة تثبيت قنبلة موقوتة في هيكل السفينة.

لكن المهمة لم تكتمل، بعدما فشلت أدوات الحفر في اختراق طبقة التغليف المعدني لهيكل السفينة، واضطر لي إلى الانسحاب، قبل أن تنفجر القنبلة بالقرب منه، من دون أن تلحق أضراراً تذكر بالغواصة أو السفينة البريطانية.

محاولات أخرى تنتهي بالفشل

لم تكن محاولة إيجل الأخيرة، إذ نفذت تيرتل خلال الأسبوع التالي عدة محاولات أخرى لاستهداف سفن بريطانية في نهر هدسون.

لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، ويرجع ذلك جزئياً إلى صعوبة تشغيل الغواصة والمهارات المعقدة المطلوبة للتحكم فيها تحت الماء.

وكان ديفيد بوشنل الشخص الأكثر قدرة على تشغيل تيرتل، إلا أن حالته الصحية حالت دون قيادته للغواصة في مهامها القتالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق