تضرر 149 موقعًا تاريخيًا بإيران.. وخبراء الترميم يبدأون عمليات إنقاذ عاجلة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتسابق خبراء الآثار والترميم في إيران الزمن لإنقاذ المواقع التاريخية التي تعرضت لأضرار خلال الضربات الأخيرة، في وقت تتعثر فيه المفاوضات وتبقى المخاوف من تجدد التصعيد.

أضرار طالت عشرات المواقع التاريخية

وأعلنت السلطات الإيرانية تضرر 149 موقعاً تاريخياً في 18 محافظة و29 مدينة، من بينها مواقع ذات أهمية استثنائية للتراث الثقافي الإيراني والعالمي، وفقاً لما ذكره موقع ارت نيوز بيبر.

وتشمل المواقع المتضررة قصر كلستان في طهران وقصر جهل ستون في أصفهان، إلى جانب أجزاء من خط السكك الحديدية العابر لإيران، وهي مواقع ترتبط جميعها بأهمية تاريخية وثقافية كبيرة.

عمليات إنقاذ عاجلة لقصر كلستان

وفي قصر كلستان، يعمل خبراء الترميم على جمع وفرز وترميز القطع الخشبية والعناصر الزخرفية التي تحطمت جراء الأضرار، تمهيدًا لإعادة استخدامها في أعمال الترميم.

كما تركز فرق العمل على إجراء إصلاحات عاجلة للأسقف لحماية المبنى من تسرب المياه والأضرار التي قد تتفاقم مع هطول الأمطار خلال فصل الخريف، وقد عرضت اليابان تقديم مساعدات متخصصة في مجال الحفاظ على الموقع وترميمه.

تثبيت الأجزاء المتضررة في جهل ستون

وفي قصر جهل ستون بمدينة أصفهان، جرى اتخاذ إجراءات لتثبيت الأجزاء المتضررة وإزالة العناصر التي تمثل خطرًا على الموقع والزوار، بينما لا تزال أعمال الترميم الأكبر مرتبطة بتوفير التمويل اللازم.

خسائر تقدر بعشرات الملايين

وتقدر إيران حجم الأضرار التي لحقت بقطاع التراث الثقافي بنحو 7.5 تريليون تومان، بما يعادل قرابة 40 مليون دولار وفق سعر الصرف المشار إليه في التقرير.

وتسعى السلطات الإيرانية للحصول على دعم فني ومالي من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ومن الهيئات المرتبطة باتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.

المتاحف تغلق أبوابها خوفا من تجدد الضربات

وامتدت تداعيات التصعيد إلى المتاحف، إذ لا تزال غالبية المتاحف الإيرانية مغلقة، بينما جرى نقل مجموعاتها إلى أماكن تخزين آمنة تحسبًا لأي ضربات جديدة.

ويواصل متحف الفن المعاصر في طهران بعض أنشطته المحدودة، مع إبقاء مجموعته الفنية مؤمنة، في ظل استمرار المخاوف الأمنية.

دعوات إلى دعم دولي عاجل

وتسلط أعمال الإنقاذ الجارية الضوء على الصعوبات التي تواجه حماية التراث الثقافي خلال النزاعات المسلحة، خاصة عندما تتعرض المواقع التاريخية لأضرار وتحتاج إلى تدخل سريع لمنع تفاقمها.

ويرى خبراء أن عمليات الترميم لا تتطلب التمويل فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى تعاون دولي وخبرات متخصصة لضمان الحفاظ على العناصر الأصلية للمواقع المتضررة ومنع فقدان أجزاء من الذاكرة التاريخية الإيرانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق