مقابل 7.2 مليون دولار.. الأسكا من مستوطنة نائية روسية لولاية أمريكية كبرى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمر اليوم ذكرى انضمام ألاسكا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تصبح الولاية الأمريكية التاسعة والأربعين في 3 يناير عام 1959، بعد سنوات من تحولها من منطقة نائية كانت تابعة للإمبراطورية الروسية إلى جزء من الولايات المتحدة.

وتُعد ألاسكا أكبر الولايات الأمريكية من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحتها نحو 1.7 مليون كيلومتر مربع، وتضم عددًا كبيرًا من الجزر، بينها جزر بركانية، بينما ظلت من الولايات الأقل كثافة سكانية.

روسيا تؤسس أول مستوطنة

تعود البدايات الأوروبية في ألاسكا إلى الروس، الذين أقاموا أول مستوطنة أوروبية دائمة في المنطقة عام 1784، بالقرب من كودياك الحالية، وكانت ألاسكا في ذلك الوقت ذات أهمية اقتصادية بالنسبة إلى روسيا، خاصة بسبب تجارة الفراء، التي شكلت مصدرًا مهمًا للعائدات.

لكن مع مرور الوقت، بدأت أهمية المنطقة بالنسبة إلى روسيا تتراجع، خاصة مع تناقص أعداد ثعالب البحر، وارتفاع تكلفة إدارة وحماية منطقة بعيدة جغرافيًا عن مركز الإمبراطورية، كما أسهمت حرب القرم بين عامي 1853 و1856 في تغيير الحسابات الروسية، وجعلت الحكومة القيصرية أكثر استعدادًا للتخلص من الأراضي التي يصعب الدفاع عنها.

7 ملايين و200 ألف دولار ثمن ألاسكا

في 30 مارس 1867، وقعت روسيا والولايات المتحدة اتفاقية بيع ألاسكا وجزر ألوشيان إلى الولايات المتحدة مقابل 7 ملايين و200 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 183.5 مليون دولار تقريباً في الوقت الحالي بناءً على معدلات التضخم، وكانت الصفقة مثارًا للجدل في الولايات المتحدة في بدايتها، إذ رأى بعض المعارضين أن واشنطن دفعت أموالًا مقابل أراضٍ شاسعة ونائية لا تبدو ذات قيمة اقتصادية واضحة في ذلك الوقت.

لكن السنوات اللاحقة أثبتت أن ألاسكا كانت تخفي موارد طبيعية ضخمة، وبعد إتمام الصفقة، بدأ المواطنون الروس في مغادرة المنطقة، وغادرت آخر مجموعة منهم ألاسكا في عام 1868.

أرض شاسعة وسكان قليلون

كانت ألاسكا عند انتقالها إلى الولايات المتحدة منطقة شاسعة قليلة السكان مقارنة بمساحتها، إذ كان يعيش فيها الروس إلى جانب السكان الأصليين من شعوب ألاسكا.

ومع اكتشاف الموارد الطبيعية وتطور النشاط الاقتصادي، بدأت أهمية المنطقة في الارتفاع تدريجيًا.

وفي أواخر القرن التاسع عشر، أدى اكتشاف الذهب إلى موجة جديدة من الاستيطان والتنقيب، وبدأت ألاسكا تتحول من منطقة نائية إلى إقليم يجذب الباحثين عن الثروات.

في عام 1884، أقر الكونجرس وضع ألاسكا باعتبارها مقاطعة أو إقليمًا فيدراليًا، وبدأ إنشاء المؤسسات الإدارية والقضائية والتعليمية فيها، وفي عام 1906، انتُخب أول مندوب لألاسكا في الكونجرس، لكنه لم يكن يتمتع بحق التصويت، ثم شهد الإقليم مزيدًا من التطور السياسي والمؤسسي خلال العقود التاليةـ وفي عام 1912، أُنشئ نظام تشريعي للإقليم مع انتخاب أعضاء كونغرس ألاسكا.

الطريق إلى الولاية

بدأت المطالب بتحويل ألاسكا إلى ولاية أمريكية تكتسب قوة أكبر في القرن العشرين، وصولًا إلى استفتاء عام 1946 أيد فيه سكان الإقليم فكرة التحول إلى ولاية، وبعد سنوات من المناقشات داخل الكونجرس، وافق الكونجرس الأمريكي على مشروع قانون إقامة ولاية ألاسكا عام 1958، وفي 3 يناير 1959، أصبحت ألاسكا رسميًا الولاية التاسعة والأربعين للولايات المتحدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق