نصر حامد أبو زيد.. رحلة مفكر أثارت الجدل

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم، 5 يوليو، ذكرى رحيل المفكر والباحث المصري الدكتور نصر حامد أبو زيد، أحد أبرز الأسماء في مجال الدراسات الإسلامية المعاصرة، والذي ارتبط اسمه بواحدة من أكثر القضايا الفكرية إثارة للجدل في مصر خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يرحل عن عالمنا عام 2010 بعد مسيرة أكاديمية وفكرية امتدت لعقود.

من التعليم الصناعي إلى أستاذ الدراسات الإسلامية

ولد نصر حامد أبو زيد في 10 يوليو 1943 بقرية قحافة التابعة لمحافظة الغربية، ونشأ في أسرة بسيطة، ولم يتمكن في بداية حياته من الالتحاق بالجامعة بسبب الظروف الاقتصادية، فالتحق بالتعليم الصناعي، وحصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية قسم اللاسلكي عام 1960.

وعمل فنيًا بالهيئة المصرية العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية بين عامي 1961 و1972، قبل أن يقرر استكمال دراسته، فالتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة، وحصل على ليسانس اللغة العربية وآدابها بتقدير ممتاز عام 1972، ثم نال درجة الماجستير عام 1976، والدكتوراه في الدراسات الإسلامية عام 1979 بمرتبة الشرف الأولى.

مسيرة أكاديمية

بدأ أبو زيد حياته الجامعية معيدًا بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة القاهرة، ثم تدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح من أبرز الباحثين في الدراسات الإسلامية، وصدرت له مؤلفات تناولت قضايا قراءة النصوص الدينية وتجديد الفكر الإسلامي، وأثارت العديد منها نقاشات واسعة داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية.

الأزمة التي غيرت مسار حياته

في منتصف التسعينيات، تحولت مناقشة أكاديمية بشأن ترقيته إلى درجة الأستاذية إلى قضية رأي عام، بعدما تعرضت أفكاره لانتقادات حادة، وأُقيمت ضده دعاوى قضائية انتهت بحكم بالتفريق بينه وبين زوجته الدكتورة ابتهال يونس، أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة.

وعقب صدور الحكم، غادر أبو زيد مصر عام 1995 متجهًا إلى هولندا، حيث عمل أستاذًا للدراسات الإسلامية بجامعة لايدن، واستمر في نشاطه البحثي والأكاديمي طوال سنوات إقامته بالخارج.

العودة والرحيل

بعد نحو خمسة عشر عامًا من الغربة، عاد نصر حامد أبو زيد إلى مصر وهو يعاني أزمة صحية، ودخل أحد مستشفيات مدينة السادس من أكتوبر، قبل أن يرحل في الخامس من يوليو عام 2010 عن عمر ناهز 66 عامًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق