سمر نور: رواية آشا رشحت لكتارا فى آخر لحظة ووصولها للقائمة الطويلة مفاجأة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، عن قائمة الـ 18 لأفضل الأعمال المشاركة في الدورة الثانية عشرة لجائزة كتارا للرواية العربية في فئاتها الخمسة، وضمت كل قائمة من القوائم 18 عملاً مرشحًا لنيل الجائزة، ومن ضمن المرشحين بالقائمة في فئة الرواية المنشورة، الكاتبة والروائية سمر نور عن روايتها "آشا.. الجعران والقمر"، وفي ضوء ذلك تواصلنا مع الكاتبة للحديث عن الرواية والجائزة.

وقالت سمر نور إنني لا أُكثر عادةً من التقدم إلى الجوائز الأدبية، لكنني شعرت أن هذه الرواية تستحق أن تحصل على فرصتها، وقد تقدمت بها دار النشر إلى جائزة كتارا في اللحظات الأخيرة، بل في الساعة الأخيرة من فترة التقديم، ولذلك كان وصولها إلى القائمة الطويلة أمرًا أدهشني كثيرًا، أحمد الله على ذلك، وربما كانت الأقدار تسير على نحو لا نتوقعه.

وأضافت سمر نور، في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أنا سعيدة بالطبع بوصول الرواية إلى القائمة الطويلة، لأن الوجود في قائمة جائزة كبيرة مثل كتارا يمنح العمل مزيدًا من الضوء والانتشار، والحمد لله، الرواية حققت صدى جيدًا وأنا راضية عنه، لكن وجودها في قائمة كهذه سيمنحها فرصة أكبر للوصول إلى القراء، كما سيسلط الضوء على مشروعي الأدبي بشكل عام، وهذا هو الأهم بالنسبة لأي كاتب.

وتابعت سمر نور، أؤمن دائمًا بأن العمل الأدبي أهم من صاحبه، وأن الكتابة هي الأساس، وأنا لا أكتب لنفسي، بل يهمني أن يجد عملي قارئًا يتفاعل معه، كما أن حصول الرواية على تقدير نقدي من النقاد والكتاب، أو من لجنة تحكيم جائزة كبيرة مثل كتارا، أمر جميل لأنه يساعدها على الوصول إلى شريحة أوسع من القراء، وهذا هو الهدف الحقيقي.

 

ترددت كثيرًا قبل الدخول لعالم النوبة

وأوضحت أن هذه الرواية تختلف عن الأعمال السابقة ضمن مشروعي الأدبي، لأنها تمثل دخولي إلى عالم النوبة، وهي المنطقة التي كنت أتردد طويلًا في الكتابة عنها، رغم أنني من أصول نوبية، فمنذ بداية مسيرتي كان كثيرون يسألونني: لماذا لا تكتبين عن النوبة؟ لكنني كنت أرى أن القاهرة، حيث وُلدت وعشت، هي الأقرب إلى وجداني، ولذلك لم أشعر أنني قادرة على الكتابة عن النوبة بالعمق الكافي، خاصة مع وجود تاريخ مهم لعدد من الكُتاب النوبيين الذين تناولوا هذا العالم بإبداع.

لكنني في مرحلة ما وجدت نفسي منشغلة بفكرتين قادتاي إلى البحث في تاريخ النوبة، وحكاياتها الشعبية، وتراثها، وعاداتها وتقاليدها، والمراحل المهمة في تاريخها، ومن هنا وُلد مشروع "ثنائية آشا"، الذي صدر جزؤه الأول بعنوان "آشا: الجعران والقمر"، وهو العمل الذي وصل إلى القائمة الطويلة لجائزة كتارا، ثم صدر هذا العام الجزء الثاني بعنوان "آشا: يوم وصول الرجل الأحمر".

 

رواية آشا.. الجعران والقمر

وتتناول الرواية مرحلة مفصلية من تاريخ النوبة في القرن التاسع عشر، فالجزء الأول تدور أحداثه بداية من عام 1813، مع ميلاد "آشا"، بالتزامن مع دخول الرحالة والمستشرق يوهان لودفيج بوركهارت إلى النوبة، حيث وصف إحدى القرى بأنها بدت خالية من السكان، رغم أن كل شيء فيها كان يوحي بوجود حياة، ومن هذه الواقعة بدأت الحكاية، إذ تولد "آشا" في اليوم نفسه فوق جبل لأبوين متقدمين في العمر، لتتشابك منذ البداية عناصر التاريخ والواقع مع الأسطورة والخيال.

كما تستند الرواية إلى حكاية عائلية متوارثة تقول إن جدي التاسع كان من البوسنة، لكن اهتمامي لم ينصب على شخصية الجد بقدر ما انشغلت بشخصية الجدة، التي وُلدت في ظروف أسطورية، وهو ما أتاح لي المزج بين التاريخ والأسطورة والخيال في بناء عالم الرواية.

 

المسئولية موجودة على الكاتب دائمًا

أما عن الجوائز، فأكدت سمر نور أن مسئولية الكاتب تظل قائمة طوال الوقت، لأن لكل كاتب مشروعه الأدبي الذي يسعى إلى تطويره، والجوائز، في رأيي، مجرد إشارات على الطريق؛ فهي لا تفرض على الكاتب أن يكرر ما كتبه، لكنها تمنحه إحساسًا بأن عمله محل اهتمام، وأنه لا يكتب في فراغ، بل هناك قراء ونقاد يتابعون ما يقدمه ويقدرونه، وهذه دفعة معنوية مهمة.

واختتمت سمر نور حديثها بأنه يجب ألا يربط الكاتب قيمته بالجوائز، فهناك كثير من الكُتاب الكبار الذين لم يحصلوا على جوائز، أو لم يُرشحوا لها، ومع ذلك تركوا مشاريع أدبية مؤثرة، لذلك أرى أن الجائزة أمر جميل وإشارة إيجابية في مسيرة الكاتب، لكنها ليست التي تصنعه، فالكاتب يُرشح للجائزة لأنه كاتب في الأساس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق