سمر موسى: ترشيح روايتى لقائمة كتارا مسئولية تدفعنى لتقديم أعمال أقوى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، عن قائمة الـ 18 لأفضل الأعمال المشاركة في الدورة الثانية عشرة لجائزة كتارا للرواية العربية في فئاتها الخمسة، وضمت كل قائمة من القوائم 18عملاً مرشحًا لنيل الجائزة، ومن ضمن المرشحين بالقائمة في فئة الرواية المنشورة، الكاتبة والروائية سمر موسى عن روايتها أنا الأخرى، وفي ضوء ذلك تواصلنا مع الكاتبة للحديث عن الرواية والجائزة.

الوصول إلى القائمة الطويلة في كتارا إنجاز أدبي قبل أن يكون مكسبًا ماديًا

قالت الكاتبة الروائية سمر موسى، إن جائزة كتارا مسابقة معروفة على مستوى الوطن العربي، والجميع يترقب نتائجها كل عام، ولا يعود ذلك إلى قيمتها المادية فحسب، بل لأن الوصول إلى قائمتها الطويلة يعد إنجازًا كبيرًا لأي كاتب، ودليلًا على أن عمله الأدبي يستحق التقدير، كما أن الجائزة معروفة بنزاهتها واعتمادها على معايير موضوعية، بعيدًا عن أي محسوبية أو وساطة، ولذلك فإن وجود روايتي ضمن القائمة الطويلة، من بين أكثر من ألفي عمل مشارك، يعد أمرًا يدعو إلى الفخر والاعتزاز.

وعن تأثير هذا الترشيح على تجربتها الأدبية، أكدت سمر موسى في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أن هذا الترشيح يمنحني مسئولية بالتأكيد، فمنذ الآن أشعر بأن أي عمل جديد أقدمه يجب أن يكون في المستوى نفسه أو يتجاوزه، ولا يجوز أن أتراجع عنه، وهذا ليس من أجل اسمي فقط، بل من أجل القارئ أيضًا، الذي اعتاد أن يجد في أعمالي مستوى معينًا، ولا أريده أن يشعر بأن مستواي قد انخفض، أو أنني أصبت بالغرور بعد هذا الترشيح.

وأضافت سمر موسى، أسعى دائمًا إلى أن أكون واعية بما أقدمه للقارئ، فلا أكتب لمجرد التسلية أو ملء الوقت، بل أحرص على أن يكون العمل ممتعًا من جهة، وأن يخرج القارئ منه بفكرة أو قيمة أو فائدة حقيقية من جهة أخرى، وهذا هو هدفي الأساسي من الكتابة.

وأوضحت سمر موسى أن روايتي مرشحة من خلال دار النشر، ضمن مجموعة من الروايات التي دفعت بها الدار للمسابقة، وكنا ننتظر إعلان النتائج، وتوقعنا صدورها في ذلك اليوم أو في اليوم التالي، كنت نائمة كعادتي، فأنا من الأشخاص الذين يستيقظون متأخرًا، ثم فوجئت بمجموعة الدار على تطبيق "واتساب" تمتلئ برسائل التهنئة والصور والإشارات، ولم يخطر ببالي مطلقًا أن الأمر يتعلق بي.

وتابعت هذه ليست روايتي الأولى، فقد سبق أن أصدرت روايتين، لكنهما تنتميان إلى تصنيف مختلف تمامًا، فروايات "لعنة السلالة" و"أرسيليا والقمر الدموي" تنتمي إلى أدب الفانتازيا، بينما هذه الرواية تنتمي إلى أدب الجريمة النفسية، وتعتمد بدرجة أكبر على الجانب النفسي أكثر من اعتمادها على الجريمة نفسها.

رواية أنا الأخرى تناقش اضطراب تعدد الشخصيات 

وأضافت، لقد بذلت جهدًا كبيرًا في كتابة هذه الرواية، لأنني أحرص دائمًا على تقديم المعلومة بصورة صحيحة، وليس لمجرد ملء فراغ في النص، كانت هذه أول رواية لا أكتب فصولها كاملة في يوم واحد، بل كنت أقسم الفصل الواحد على أربعة أو خمسة أيام، نظرًا إلى حجم المجهود المبذول فيها، وكثرة المعلومات التي احتجت إلى جمعها، ورغبتي في أن يصل القارئ إلى فهم حقيقي لما يقرأه، أردته أن يستوعب الجانب النفسي، وأن يتمكن من التعرف إلى هذه الأعراض إذا صادف شخصًا يعاني منها في الواقع.

تدور الرواية حول بطلة تعاني اضطراب تعدد الشخصيات، وليس الفصام، فهناك فرق كبير بين الحالتين، وفي الوقت نفسه، تختلف حياتها الطبيعية تمامًا عن حياة الشخصية الأخرى الكامنة داخلها، وتطرح الرواية عدة تساؤلات، منها: هل تدرك البطلة أنها تعاني هذا الاضطراب؟ وكيف ستواجه الأمر عندما تكتشف الحقيقة؟ وكيف سيكون موقف المقربين منها، من أهلها وأصدقائها والشخص الذي يحبها، عندما يعرفون سرها؟ وهل ستُحاسب على الجرائم التي ارتكبتها، أم ستكون للنهاية وجهة أخرى؟

الرواية تتناول العمق النفسي أكثر من أي شيء آخر، وتناقش كيف يمكن التعامل مع شخص يعاني مثل هذه الحالة، وكيف يمكن لحادثة مؤلمة في الماضي أن تترك أثرًا نفسيًا عميقًا يخلق داخل الإنسان وحشًا، فقط لأن أحدًا لم ينتبه إلى حاجته للدعم والتأهيل النفسي بعد ما مر به.

لقد تقدمت بالرواية مثل بقية المشاركين، وكل منا يحمل الأمل في تحقيق نتيجة جيدة، كنت أعلم أن الرواية مختلفة، لكنني لم أتوقع أن تكون الوحيدة من بين روايات الدار التي تصل إلى القائمة الطويلة، وأسأل الله أن تواصل طريقها إلى القائمة القصيرة، وأن تحصد المركز الأول، فذلك توفيق من الله أولًا، ثم ثمرة الجهد الكبير الذي بذلناه فيها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق