حوارنا مع شركاء التنمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بمشاركة عدد كبير من ممثلى مؤسسات التمويل الدولية، استضافت وزارة الخارجية، أمس الثلاثاء، أعمال «الحوار الاستراتيجى مع شركاء التنمية فى مصر»، التى أكد خلالها الجانبان أن مسار التعاون القائم بينهما أسهم فى تحقيق طفرة تنموية، وتعزيز التقدم فى مجالات البنية التحتية والحماية الاجتماعية والتعليم، وعزّز قدرة الاقتصاد المصرى على الصمود فى مواجهة التحديات والأزمات العالمية الراهنة. 

شارك فى الحوار إلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة فى مصر، وجويدو كلارى، رئيس المركز الإقليمى لبنك الاستثمار الأوروبى، وعبدالرحمن دياو، المدير الإقليمى للبنك الإفريقى للتنمية فى مصر، ومارك ديفيس، المدير الإدارى لمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط بالبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، والدكتور فريج جيجيان، المدير القطرى للصندوق الدولى للتنمية الزراعية، «إيفاد»، فى مصر، و.... و... وكلهم، أشادوا بالجهود التى تبذلها الحكومة المصرية فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وتسريع وتيرة التحول الأخضر، خاصة فى قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل، إضافة إلى الأهمية التى توليها الدولة لتمكين القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا فى تحقيق التنمية المستدامة.

معربًا عن تقديره للشراكة الممتدة بين مصر ومؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية، أوضح الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، فى كلمته الافتتاحية، أن هذه الشراكة أسهمت على مدار السنوات الماضية فى دعم أولويات التنمية الوطنية، وتعزيز جهود الإصلاح الاقتصادى، وتنفيذ المشروعات التنموية فى مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن هذا الحوار يمثل أول لقاء مع شركاء التنمية فى ظل الاختصاصات المتكاملة لوزارة الخارجية، عقب دمج ملف التعاون الدولى بها، بما يعكس رؤية الدولة المصرية نحو توحيد أدوات الدبلوماسية السياسية والاقتصادية والتنموية فى إطار مؤسسى متكامل، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية لدعم أولويات التنمية الوطنية.

فى هذا السياق، قدم قطاع التعاون الدولى بالوزارة عرضًا شاملًا تناول أطر التعاون الإنمائى، ومحفظة التعاون مع شركاء التنمية، والتطورات التى شهدها برنامج «نوفى»، إلى جانب أبرز المشروعات الجارى تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية. و... و... وفى ختام أعمال الحوار، أعرب وزير الخارجية عن تقديره لمؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية على دعمهم المستمر وثقتهم فى مسيرة التنمية المصرية، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل العمل على تعميق الشراكات الدولية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير آليات التعاون الدولى بما يدعم تنفيذ برنامج الإصلاح الوطنى، ويسهم فى تحويل مخرجات هذا الحوار إلى مبادرات عملية تحقق أثرًا ملموسًا، فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

برنامج «نُوَفّى»، لو لم تكن تعرف، هو المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء، وتم إطلاقه تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ٢٠٥٠، خلال رئاسة مصر الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، كوب ٢٧، لتعزيز الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل المستدام، انطلاقًا من رؤية الدولة المصرية التى تربط العمل المناخى بأولويات التنمية الوطنية، وتحويل التعهدات المناخية إلى مشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ. 

من هذا المنطلق، ولأن مصر تنظر إلى العمل المناخى باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، كان طبيعيًا أن يشير وزير الخارجية، خلال الحوار الاستراتيجى، إلى أن تحقيق التحول المنشود فى قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل، يتطلب حشد التمويل الميسر، وتوسيع الاستثمارات، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وتطوير سياسات وأدوات بنوك التنمية متعددة الأطراف، بما يعزز قدرة الدول النامية على توسيع نطاق التمويل الميسر وتسريع تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية. 

.. وتبقى الإشارة إلى أن ممثلى مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية استعرضوا، فى جلسة تفاعلية، رؤيتهم بشأن مسار التعاون مع مصر، وأشادوا بما اتخذته الدولة من خطوات لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدين أنها أسهمت فى زيادة استثمارات القطاع الخاص، خلال الربع الأول من السنة المالية الجارية، أو التى كانت جارية، حتى مساء أمس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق