مزادات قياسية تعيد لندن إلى الواجهة.. هل انتهت كآبة ما بعد البريكست؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ليلة الأربعاء، شهدت دار سوثبى واحدة من أكبر الأمسيات في تاريخ المزادات الأوروبية، حيث تخطت المبيعات نصف مليار دولار عبر مزاد مجموعة جو لويس ومزاد الفن الحديث والمعاصر، هذه الأرقام تعكس انتعاشًا غير مسبوق، إذ يُتوقع أن تصل حصيلة المزادات الكبرى هذا الأسبوع إلى نحو 560 مليون دولار، بزيادة 300% عن العام الماضي، وهو خبر سار للعاصمة البريطانية التي عانت من تراجع التجارة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".

تأثير الهالة

بيع مقتنيات لويس دون ضمانات كان له أثر مباشر على السوق، إذ حقق المزاد المسائي 296.3 مليون جنيه إسترليني، أي ضعف التقديرات الأولية، تلاه مزاد الفن الحديث والمعاصر بإيرادات بلغت 97.1 مليون جنيه إسترليني، هذه النتائج تجاوزت خمسة أضعاف مبيعات سوثبى في يونيو الماضي، وأعادت إلى الأذهان مستويات ما قبل البريكست. اللافت أن جامعي التحف الآسيويين شكّلوا ثلث المشتريات.

أبرز القطع كانت لوحة نادرة لموديلياني (1917) التي بيعت بـ63.9 مليون دولار، ولوحة "النوم بجانب سجادة الأسد" للوسيان فرويد بـ38.8 مليون دولار، ورغم ضخامة الأرقام، يرى خبراء أن أسعار مماثلة سُجلت قبل عقد من الزمن.

السريالية تتصدر

الأعمال السريالية واصلت تفوقها، إذ بيعت لوحة رينيه ماغريت "النزهة الجميلة" (1965) بـ21.2 مليون دولار، بزيادة 627% عن سعرها السابق عام 2014.

كريستيز وفيليبس

دار كريستيز حققت 33.8 مليون دولار في مزادها الأخير، بزيادة تقارب 200% عن مزاد 2024، رغم أن أرقامها ما زالت أقل بكثير من مستويات 2015، أما دار فيليبس فجمعت 15.7 مليون دولار عبر 90 قطعة، وهو رقم قريب من نتائج العام الماضي، مع حضور بارز لأعمال فنانين من جنوب آسيا.

سوق الفن البريطانى

رغم الانتعاش الواضح، يبقى سوق الفن البريطاني بعيدًا عن مستويات ما قبل البريكست، النجاح الحالي يعكس قدرة لندن على الاحتفاء بإنجازاتها، لكنه لا يمحو عقدًا من التراجع، في ظل استمرار غياب الاستقرار السياسي والعلاقات التجارية المتماسكة مع أوروبا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق